أبو ذر (1) عبد الله بن إسحاق الخراساني ببغداد نا يحيى بن جعفر بن الزّبرقان.
نا بشر بن (2) موسى ، نا الحسن (3) بن زياد البرجمي ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، قال : قال أبو حمزة : يعني أنس بن مالك .
أول من هاجر إلى أرض الحبشة عثمان بن عفّان ، خرج ، وخرج معه بابنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأبطأ على رسول الله صلىاللهعليهوسلم خبرهما ، فجعل يتوكّف (4) الخبر ، فقدمت امرأة من قريش من أرض الحبشة ، فسألها ، فقالت : رأيتهما (5) ، قال : «على أيّ حال رأيتهما»؟ ، قالت : رأيته وقد حملها على حمار من هذه الدبّابة (6) وهو يسوق بها ، فقال صلىاللهعليهوسلم : «صحبهما الله إن كان عثمان بن عفّان لأول من هاجر إلى الله بعد لوط» [7745].
أخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ، أنا أبو القاسم المهرواني ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا بشار بن موسى (7) ، أنا الحسن بن زياد ، إمام مسجد محمّد بن واسع ، وأثنى عليه ، قال :
أتيت قتادة في شيء ، فسمعته يقول : إنّ أوّل من هاجر من المسلمين بأهله عثمان بن عفّان.
حدّثني النضر بن أنس قال : قال أبو حمزة يعني أباه أنس بن مالك أول من هاجر إلى الله بأهله عثمان بن عفّان ، خرج مهاجرا ومعه أهله ، فاحتبس على النبي صلىاللهعليهوسلم خبرهم ، فجعل يخرج يتوكّف عنه الخبر ، قال : فأتته امرأة ، فقال : يا أبا القاسم قد رأيت ختنك متوجها ومعه أهله ، فقال لها النبي صلىاللهعليهوسلم : «فعلى أي حال رأيتهما؟» (8) قالت : رأيته قد حمل امرأته على حمار من هذه الدّبّابة وهو يمشي خلفها يسوق بها ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «صحبهما الله عزوجل ، إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط» [7746].
__________________
(1) كذا كناه بالأصل وم أبا ذر ، ترجمته في تاريخ بغداد 9 / 414 وكناه الخطيب : أبا محمد.
(2) بالأصل : بسر ، والمثبت عن م ودلائل البيهقي ، وسيرد في الخبر التالي : بشار بن موسى.
(3) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي دلائل النبوة : الحسين ، تصحيف.
(4) أي ينتظره ويسأل عنه ، (اللسان).
(5) عن م وبالأصل : رأيتها.
(6) في دلائل النبوة : «الدبانة» ، والدبابة ، الضعاف التي تدب في الشيء ولا تسرع (اللسان).
(7) كذا بالأصل وم هنا ، وقد مرّ في الحديث السابق : بشر بن موسى ولعل «بشار» هو الأشبه ، ترجم له في تاريخ بغداد 7 / 118 وتهذيب التهذيب 1 / 386 والكامل لابن عدي 2 / 24 وذكر ابن عدي الحديث من طريقة ببعض اختلاف.
(8) الأصل وم : رأيتيهما.




