محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (1) ، حدّثني هشام يعني بن عمّار حدّثني الوليد بن مسلم ، نا مرزوق بن (2) أبي الهذيل ، حدّثني ابن شهاب ، عن عروة أنه حدثه قال :
استخلف عثمان بن عفّان ، ففتح الله عليه أفريقية ، وخراسان ، فعزل عمير بن سعد عن حمص ، وجمع الشام لمعاوية ، ونزع عمرو بن العاص عن مصر ، وأمّر عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بني عامر بن لؤي ونزع أبا موسى الأشعري عن البصرة ، وأمّر عليها عبد الله بن عامر بن كريز ، ونزع المغيرة بن شعبة عن الكوفة ، وأمّر عليها سعيد بن العاص ، فلم يزل أميرها حتى استعرت الفتنة في الناس ، ففصل سعيد من عند عثمان إلى الكوفة ، فلقيته خيل أهل الكوفة بالعذيب (3) فردّوه ، فرجع إلى عثمان ، فلم تزل الفتنة تستعر ، حتى قتل عثمان.
آخر الجزء الثالث والخمسين بعد الأربعمائة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
ح وأخبرنا أبو علي بن السيط ، أنا أبو محمّد الجوهري.
قالا : أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد (4) ، حدّثني أبي ، نا عبد الصمد ، نا القاسم يعني : بن الفضل نا عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : دعا عثمان ناسا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيهم عمّار بن ياسر ، فقال : إنّي سائلكم وإنّي أحبّ أن تصدقوني ، نشدتكم [الله](5) أتعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم ، فقال عثمان : لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم.
رواه عبد الله بن عبد القدوس الكوفي نزيل الري ، عن الأعمش ، عن عمرو (6) بن مرة.
وهذا مختصر.
أخبرناه بتمامه أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمّد بن خميس في كتابه ، وحدّثني
__________________
(1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 183.
(2) الأصل وم : مروان ، تصحيف والصواب ما أثبت عن تاريخ أبي زرعة. ترجمته في تهذيب التهذيب 10 / 86.
(3) العذيب ماء قرب القادسية (معجم البلدان).
(4) مسند أحمد بن حنبل 1 / 136 رقم 439.
(5) الزيادة عن مسند أحمد وم.
(6) الأصل : عمر ، تصحيف ، والصواب عن م ، ومرّ في سند الخبر السابق صوابا.




