مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 542

المقرئ ، نا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ، نا الحسن بن موسى ، نا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، قال : سمعت أبا ثور الفهمي قال : دخلت على عثمان وهو محصور ، فقال : إنّي لربع الإسلام.

هذا مختصر من حديث :

أخبرناه (1) أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (2) ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، عن ابن لهيعة ، حدّثني يزيد بن عمرو قال : سمعت أبا ثور الفهمي يقول :

قدمت على عثمان بن عفّان ، فبينا أنا عنده قال : لقد اختبأت عند ربي عشرا ، إنّي لرابع أربعة في الإسلام ، وما تعنّيت (3) ولا تمنّيت (4) ، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها حبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولا مرّت بي جمعة منذ أسلمت إلّا وأنا أعتق فيها رقبة إلّا أن لا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك ، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط.

وحدّثناه أبو الحسن بن المسلّم الفقيه لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، أخبرني عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو أنه سمع أبا ثور الفهمي يقول :

قدمت على عثمان ، فبينا أنا عنده ، فخرجت فإذا بوفد أهل مصر قد رجعوا ، فدخلت على عثمان فأعلمته ، قال : وكيف رأيتهم؟ قلت : رأيت في وجوههم الشر ، وعليهم ابن عديس البلوي ، فصعد ابن عديس منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فصلّى بهم الجمعة وينقّص عثمان في خطبته ، فدخلت على عثمان فأخبرته بما قام فيهم ، فقال : كذب والله ابن عديس ، ولو لا ما ذكر ما ذكرت ذلك : إنّي لرابع أربعة في الإسلام ، ولقد أنكحني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنته ، ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى ، وما زنيت ولا سرقت في جاهلية ولا إسلام ، ولا تغنّيت (5) ولا تمنّيت

__________________

(1) عن م وبالأصل : أخبرنا.

(2) المعرفة والتاريخ 2 / 488.

(3) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ ، وفي المطبوعة : «تعتّيت» وانظر ما لا حظه محققها بشأنها.

(4) تمنيت : من التمني : أي الكذب واختلاق الباطل ، وتمنى : كذب ووضع حديثا لا أصل له.

(5) تقرأ هنا بالأصل وم : «تغنّيت» وقد مرّ : تعنيت ، وتغنيت من الغناء كما أوضحه المحب الطبري في الرياض النضرة وفي البداية والنهاية بتحقيقنا 7 / 236 تغنيت.

الصفحة 25 من 542