كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمّها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب ، وخالته التي أصابها عند أهله : سعدى بنت كريز قال عثمان : وكانت قد طرقت وتكهنت عند قومها ، فلما أتتني قالت (1) :
أبشر وحييت ثلاثا تترى |
| ثم ثلاثا وثلاثا أخرى |
ثم بأخرى كي (2) تتم عشرا |
| أتاك خير ووقيت شرا |
أنكحت والله حصانا (3) زهرا |
| وأنت بكر ولقيت بكر |
وافيتها بنت عظيم قدرا |
| بنيت أمرا قد أشاد ذكر |
قال عثمان : فعجبت من قولها ، وقلت : يا خالة ما تقولين؟ فقالت : عثمان (4) :
لك الجمال ولك اللسان |
| هذا نبي معه البرهان |
أرسله بحقه الديان |
| وجاءه التنزيل والفرقان |
فاتبعه لا تغنى لك الأوثان | فاتبعه لا تغنى لك الأوثان | فاتبعه لا تغنى لك الأوثان |
قال : قلت : يا خالة إنّك لتذكرين شيئا ما وقع ذكره ببلدنا فأبينيه لي ، فقالت : محمّد بن عبد الله رسول من عند الله جاء بتنزيل الله ، يدعو به إلى الله.
ثم قالت : مصباحه مصباح ، ودينه فلاح ، وأمره نجاح ، وقرنه نطّاح ، ذلّت به البطاح ، ما نفع الصياح ، لو وقع الذبّاح ، وسلّت الصفاح ، ومدّت الرماح.
قال : ثم انصرفت ، ووقع كلامها في قلبي ، وجعلت أفكر فيه وكان لي مجلس عند أبي
__________________
(1) الأرجاز في البداية والنهاية 7 / 223 وقد جاءت فيها نثرا. وفي الخصائص الكبرى 1 / 218 ما عدا الأخير.
(2) الأصل : كم ، والتصويب عن م والخصائص الكبرى والبداية والنهاية.
(3) الحصان : العفيفة (اللسان).
(4) الأرجاز في البداية والنهاية 7 / 223 ، والخصائص الكبرى 1 / 218 وردت فيهما نثرا.




