مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 542

ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنا أبو القاسم الحسين بن محمّد ، أنبأ عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحنّائي.

قالا : أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل ، نا أبو علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ، حدّثني شبابة بن سوّار عن (1) عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن زيد بن أسلم (2) ، عن أبيه ، قال :

كتب عثمان عهد الخليفة من بعد أبي بكر ، وأمره أن لا يسمّي أحدا ، وترك اسم الرجل ، قال : فأغمي على أبي بكر إغماءة [فأخذ عثمان](3) ، العهد فكتب فيه اسم عمر ، فأفاق أبو بكر ، قال : فقال : أرنا العهد ، قال : فإذا فيه اسم عمر ، فقال : من كتب هذا؟ فقال عثمان : أنا ، فقال : رحمك الله وجزاك خيرا ، فو الله لو كنت كتبت نفسك (4) لكنت لذلك أهلا.

أخبرنا (5) أبو عبد الله يحيى بن الحسن ، أنا أبو القاسم يوسف بن محمّد ، أنا أبو عمر الفارسي ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، أنبأ جدي ، نا معاوية بن عمرو ، نا زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، عن حذيفة ، قال :

إني وعمر لواقفان بعرفة ونحن ننتظر أن تجب الشمس فنفيض.

قال حذيفة : فلما رأى عمر عجيج الناس وما يصنعون ، قال : يا ابن اليمان كم ترى هذا يدوم لهم؟ قلت : حتى يكسر باب ، [أو يفتح باب](6) قال : ففزع عمر ، فقال : ما يكسر باب أو يفتح باب قلت : يقتل رجل أو يموت ، قال حذيفة : فلقنها عمر ، فقال : يا حذيفة من يرى قومك يؤمرون؟ ، قال : قلت : قد نظر الناس إلى عثمان بن عفان وشهروه لها.

قال : وقال جدي : حدثت عن أبي أسامة عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش (7) ، قال : كنت مع عمر بمنى فقال : من ترى الناس يولّون بعدي؟ قلت : أراهم (8) شقوا لابن عفان ، قال : يا ويحموه.

__________________

(1) الأصل وم «بن» تصحيف ، انظر ترجمة شبابة بن سوار في تهذيب الكمال 8 / 261.

(2) الأصل وم : سلمة ، تصحيف.

(3) الزيادة عن م.

(4) بالأصل وم : «لو كنت تقتل» والمثبت عن المطبوعة.

(5) أخّر في المطبوعة إلى ما بعد تاليه.

(6) الزيادة عن م.

(7) الأصل : حراس ، والتصويب عن م.

(8) كذا بالأصل ، وفي م : «شنفوا» وفي المطبوعة والمختصر : شوّفوا ، ولعل الصواب : تشوّفوا بمعنى تطلعوا.

الصفحة 184 من 542