ثم جاء فاستأذن ، فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة» فدخل وهو يحمد الله ، فأقعده النبي صلىاللهعليهوسلم على يساره ، فامتلأ القف ، ثم جاء عثمان ، فاستأذن ، فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه» ، فدخل وهو يحمد الله ، ويقول : اللهمّ صبرا ، فدخل وقد امتلأ القفّ ، فأقعده قبالهم على شقّ البئر (1).
قال سعيد بن المسيب : فأوّلت ذلك ابتراز [وقال وجيه : انتباذ ](2) قبره من قبورهم.
وأخبرناه أبو سعد بن البغدادي ، أنبأ أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمّد بن أحمد الكوسج (3) ، وأبو منصور بن شكرويه ، وإبراهيم بن محمّد بن إبراهيم قراءة وأبو بكر محمّد ، وأبو القاسم علي ابنا (4) أحمد بن محمّد السمسار حضورا قالوا : أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري ، نا أحمد بن يزيد بن أبي الخناجر ، نا مؤمّل ، نا يعقوب بن إسماعيل بن يسار ، نا عبد الرّحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي موسى قال :
انطلقت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فدخل حائطا لرجل من الأنصار ، فقال : يا أبا موسى ، املك عليّ الباب ، فانطلق ، فقضى حاجته ، وتوضّأ ، ثم جاء فقعد على قفّ البئر ، فجاء رجل فاستأذن ، فإذا هو أبو بكر ، فقال : «ائذن له ، وبشّره بالجنّة» ، فدخل وهو يحمد الله ، فأقعده النبي صلىاللهعليهوسلم عن يمينه ، ثم جاء عمر ، ثم جاء عثمان فاستأذن فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه» ، فدخل وهو يحمد الله تعالى ، ويقول : اللهمّ صبرا ، اللهمّ صبرا ، فدخل وقد امتلأ القفّ ، فقعد قبالهم (5) من الشقّ الآخر.
قال سعيد بن المسيّب (6) : فأوّلت ذلك انتباذ قبره من قبورهم.
وأما رواية أبي عثمان :
فأخبرنا بها (7) أبو المظفّر بن المقرئ ، أنا سعيد بن محمّد البحيري ، أنا أبو بكر
__________________
(1) بعدها بالأصل وم لفظة بدون إعجام ورسمها : «السره».
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
(3) الأصل وم : الكوسجي ، والصواب ما أثبت ، تقدم التعريف به.
(4) أقحم بعدها : محمد.
(5) في المطبوعة : قبالتهم ، وهما بمعنى : تجاههم.
(6) «بن المسيب» ليس في المطبوعة.
(7) في م : فأخبرناها.




