مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 542

فإذا تحريك الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : هذا عثمان بن عفّان ، قلت : على رسلك ، وذهبت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : هذا عثمان يستأذن ، قال : «ائذن له ، وبشّره بالجنة مع بلوى أو بلاء يصيبه» ، فدخل ، فلم يجد في القفّ مجلسا ، فجلس وجاههم من شق البئر ، وكشف عن ساقيه ودلّاهما في البئر كما صنع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبو بكر ، وعمر [7944].

قال سعيد : فأولهما قبورهم.

وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين ، نا جعفر بن (1) عبد الله بن يعقوب ، نا محمّد بن هارون ، نا أحمد بن عبد الرّحمن ، ثنا عمّي ابن وهب ، ثنا سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر (2) ، عن ابن المسيّب ، عن أبي موسى ، قال :

توضّأت في بيتي ، ثم خرجت فقلت : لأكوننّ اليوم مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، [فجئت المسجد فسألت عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم](3) فقالوا : خرج ووجهه هاهنا ، فخرجت في أثره ، حتى جئت بئر أريس ، ولها باب من جريد (4) ، فمكثت عند بابها حتى ظننت أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قضى حاجته وجلس ، فجئته ، فسلّمت عليه ، وإذا هو قد جلس على قفّ بئر أريس ، فتوسطه ، ثم دلّى رجليه ، وكشف عن ساقيه ، فرجعت إلى الباب ، فقلت : لأكوننّ بوّاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم اليوم ، فلم أنشب أن دفع الباب ، قلت : من هذا؟ قال : أبو بكر ، قلت : على رسلك ، قال : وذهبت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : يا نبي الله ، هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : «ائذن له ، وبشّره بالجنّة» ، قال : فخرجت مسرعا حتى قلت لأبي بكر : ادخل ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس إلى جنب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في القفّ عن يمينه ، ودلّى رجليه في البئر ، وكشف عن ساقيه كما صنع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : ثم رجعت وقد كنت تركت أخي يتوضأ ، وقال : أنا على أثرك ، وقلت : إن يرد الله به خيرا يأت ، قال : فسمعت تحريك الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عمر بن الخطاب ، فقلت : على رسلك ، قال : فجئت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسلّمت عليه ، وأخبرته ، فقال : «ائذن له ، وبشّره بالجنّة» ، قال : فجئت له وأذنت له ، وقلت : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم [عن يساره ، وكشف عن ساقيه كما صنع

__________________

(1) في م : عن ، تصحيف.

(2) تقرأ بالأصل : «يمن» وفي م : «يمس».

(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م للإيضاح.

(4) في المطبوعة هنا : حديد ، تصحيف.

الصفحة 136 من 542