أخبرنا أبو عبد الله الفراوي (1) ، أنا أبو بكر البيهقي (2) ابنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل.
قالا : أنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، نا الربيع [بن سليمان](3) ، نا ابن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر (4) ، عن ابن المسيّب ، عن أبي موسى الأشعري ، قال :
توضّأت في بيتي ، ثم خرجت ، فقلت : لأكونن اليوم مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فجئت المسجد ، فسألت عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا (5) لي : قد خرج وتوجه هاهنا ، فخرجت في أثره ، حتى جئت بئر أريس (6) ، وبابها من جريد ، فمكثت عند بابها حتى ظننت أن النبي صلىاللهعليهوسلم قد قضى حاجته ، وجلس ، فجئته ، وسلّمت عليه ، وإذا هو قد جلس على قفّ البئر ، فتوسطه ثم دلّى رجليه في البئر وكشف عن ساقيه ، فرجعت إلى الباب ، وقلت : لأكوننّ بباب رسول الله صلىاللهعليهوسلم اليوم ، فلم أنشب أن دقّ الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : أبا بكر ، قلت : على رسلك ، قال : وذهبت إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا نبي الله ، هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة» ، قال : فخرجت مسرعا حين قلت لأبي بكر ادخل ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس إلى جنب النبي صلىاللهعليهوسلم في القفّ عن يمينه ، ودلّى رجليه ، وكشف عن ساقيه كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، [ثم رجعت](7) وقد كنت تركت أخي يتوضّأ وقد كان قال لي : أنا على أثرك ، فقلت : إن يرد الله بفلان خيرا يأت به ، قال : فسمعت تحريك الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عمر ، قلت : على رسلك ، قال : وجئت النبي صلىاللهعليهوسلم ، فسلّمت عليه ، فأخبرته فقال : «ائذن له ، وبشّره بالجنّة» ، قال : فجئت له ، فأذنت له ، وقلت له : رسول الله صلىاللهعليهوسلم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم على يساره ، وكشف عن ساقيه ، ودلّى رجليه في البئر كما صنع النبي صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر ، قال : ثم رجعت فقلت : إن يرد الله بفلان خيرا يأت به يريد أخاه
__________________
(1) بالأصل وم : الفزاري ، تصحيف ، والصواب ما أثبت وضبط ، والسند معروف.
(2) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 388 389 باب ما جاء في إخبار النبي صلىاللهعليهوسلم بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضياللهعنه.
(3) الزيادة عن م ودلائل البيهقي.
(4) بالأصل وم : مريم تصحيف ، والتصويب عن م ودلائل النبوة.
(5) الأصل وم : قال ، والتصويب عن دلائل النبوة.
(6) بئر أريس ، كأمير ، معروف بالمدينة قريبا من مسجد قباء.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن الدلائل.




