ثم خلا بي فقال : اكتم عليّ ، فإنك موضع للأمانة ، وأنشدني (1) :
أصحوت عن أم البني |
| ن وذكرها وعنائها |
وهجرتها هجر امرئ |
| لم يقل وصل (2) صفائها |
من خشية الأعداء أني |
| ... (3) أديم شقائها |
قرشية كالشمس أش |
| رق نورها ببهائها |
لم تلتفت للداتها |
| ومضت على غلوائها |
راقت (4) على البيض الحسا |
| ن بحسنها ونقائها |
حين اسبكرّت للشبا |
| ب وقنعت بردائها |
لو لا هوى أم البني |
| ن وحاجتي بلقائها |
قد قربت لي بغلة |
| محبوسة لنجائها |
فقال بديح : فلما قتل الوليد وضّاح اليمن حجّت بعد ذلك أم البنين محتجبة لا تكلم أحدا ، وشخصت كذلك لقيني ابن قيس الرقيّات فقال : يا بديح (5) :
بان الخليط (6) الذي به تثق |
| واشتد دون الحبيبة الغلق (7) |
قد تتّقي (8) الله في المحارم أو |
| تعجز في نفسها فتنحمق |
لست بجثّامة له كرش |
| يأكل ما استطاع ثم يغتبق |
قد برمت عرسه بمضجعه |
| ودّت لو أن العجول (9) ينطلق |
هو الذي لا تصبوا إليه النساء.
4479 عبيد الله بن أبي كبشة
واسم أبي كبشة جبريل بن يسار السّكسكي الجوبري بن أبي كبشة
من أهل بيت لهيا.
__________________
(1) زيادات ديوانه ص 175 والأغاني 6 / 220.
(2) المصادر : صفو.
(3) كلمة غير مقروءة.
(4) المصادر : زادت.
(5) الأبيات في الديوان ص 80 وانظر الأغاني 6 / 221.
(6) كذا بالأصل وم : «بان الخليط الحبيب» ، وهما روايتان والصواب : بان الخليط الذي به نثق ، أو بان الحبيب بحذف إحدى الكلمتين في كل رواية. كما في المصادر ، ففي الأغاني «الحبيب» وفي الديوان الخليط.
(7) الديوان : العلق ، وفي الأغاني : القلق.
(8) الديوان : قد تفرق الله.
(9) الأصل وم : العجهول ، والمثبت عن الديوان ، والعجول الثقيل.




