قال : أنشدنا عبد الرّحمن بن أخي الأصمعي عن عمه ، قال : أظنها لابن قيس الرقيّات (1) :
لا يعجبنك صاحب |
| حتى تبيّن ما طباعه |
ما ذا يضنّ به علي |
| ك وما يجود به اتساعه |
أم ما الذي يقوى علي |
| ه وما يضيق به ذراعه |
وإذا الزمان رمى صفا |
| تك بالحوادث (2) ما دفاعه |
فهناك تعرف ما ارتفا |
| ع هوى أخيك وما اتضاعه |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن عبد الواحد الصغير ، أنا محمّد بن العباس الخزّاز ، أنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، حدّثني هارون بن محمّد ، نا أبو عبد الله القرشي ، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثني محمّد بن محرز بن جعفر مولى أبي هريرة عن أبيه عن بديح (3) قال :
لقيت ابن قيس الرقيّات حين حجّت أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان ونسب بها وضّاح اليمن ونسب كثيّر بجاريتها غاضرة ، وكنت لا تشأ أن ترى وجها حسنا إلّا رأيته معها ، فقلت لابن قيس : بمن نسبت من هذا القطين؟ فقال لي (4) :
ما تصنع بالسّرّ إذا لم يكن مجنونا
ويروى : ما يدعوك للسّرّ.
إذا عالجت ثقل الحب عالجت الأمرينا |
| وقد بحت ما حاولت أمرا كان مدفونا |
ويروى :
لقد هاج عليك الشر أمرا كان مدفونا (5)
__________________
(1) الأبيات في زيادات ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات ص 185.
(2) الأصل وم : في الحوادث ، والمثبت عن الديوان.
(3) انظر الأغاني 6 / 219 220.
(4) الأبيات في الأغاني 6 / 220 وزيادات الديوان ص 198.
(5) الذي في الأغاني :
وقد بحت بأمر كان في قلبي مكنونا |
| وقد هجت بما حاولت أمرا كان مدفونا |




