قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم ، نا أبو العباس قال : وحدّثني ابن عائشة قال : سمعت أبي قال لما أنشد ابن قيس الرقيّات عبد الملك :
يعتدل التّاج فوق مفرقه |
| على جبين كأنّه الذّهب |
قال : أما ابن الزبير فيقول فيه :
إنّما مصعب شهاب من الله |
| تجلّت عن وجهه الظلماء |
ويقول في علي جبين كأنه الذهب.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّي ، أنا علي بن عمر الحافظ ، أنا أحمد بن محمّد بن سلم المخرمي (1) ، نا أبو سعيد عبد الله بن شبيب ، حدّثني الزبير (2) ، حدّثني عبد الله بن النضير (3) قال (4) : لما دخل عبيد الله بن قيس الرقيّات على عبد الملك بن مروان (5) وعنده أهل الشام قال : يا أهل الشام تعرفون هذا؟ قالوا : لا يا أمير المؤمنين ، قال : هذا الذي يقول :
كيف نومي على الفراش ولمّا |
| تشمل الشام غارة شعواء |
تذهل (6) الشّيخ عن بنيه وتبدي |
| عن خدام (7) العقيلة العذراء |
قالوا : اسقنا دمه يا أمير المؤمنين ، قال : على بساطي ، وقد أطلت أذنه بالباب رجاء أن يغتاله بعضكم ، قال : ثم استأذنه في النشيد (8) فأذن له ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها
ما تقموا من بني أمية |
| إلّا أنهم يحلمون إن غضبوا |
وأنهم سادة الملوك فما |
| تصلح إلّا عليهم العرب |
حتى انتهى إلى قوله :
__________________
(1) في م : «سالم الحرمي».
(2) كذا بالأصل وم ، وفي الأغاني 5 / 76 : الزبيري.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : نصير ، وفي الأغاني هنا : «عبد الله بن البصير البربري» وفيها ص 90 «عبد الله بن النضير» كالأصل.
(4) الخبر ورد مطولا في الأغاني 5 / 76 وما بعدها.
(5) وكان قد أمنه بعد أن شفعت له أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان إلى عبد الملك كما يفهم من عبارة الأغاني.
(6) الأصل وم : يذهل ، والمثبت عن الأغاني.
(7) الخدام جمع خدمة بالتحريك ، وهي الخلخال.
(8) عن م وبالأصل : النشد.




