تزور (1) امرأ (2) قد يعلم الله أنه |
| تجود له كفّ قليل غرارها |
أتيناك نثني بالّذي أنت أهله |
| عليك كما أثنى على الرّوض جارها |
ووالله لو لا أن تزور ابن جعفر |
| لكان قليلا في دمشق قرارها |
إذا متّ لم يوصل صديق ولم يقم |
| طريق إلى المعروف أنت منارها |
ذكرتك أن حاش (3) الفرات بأرضنا |
| وفاض (4) بأعلى الرّقّتين بحارها |
وعندي مما خوّل الله هجمة |
| عطاؤك منها شولها وعشارها |
مباركة كانت عطاء مبارك |
| تمانح كبراها وتنمي صغارها |
كأن على ألبانها كلّ شتوة |
| إذا ما نجوم الليل حان انحدارها |
مجاجة نحل صفّقت بمدامة |
| معتّقة صهباء طاب اعتصارها |
وصبّ عليها المسك حتى كأنها |
| لطيمة عطار تفتق فارها |
قال الصولي : قوله : تقدت : سارت سيرا ليس بالشديد.
والغرار : قلة اللبن ، يقال : ناقة مغار ، إذا قلّ لبنها ، وجاء في الحديث «لا غرار في الصلاة أو تسليم» معناه نقصان.
والهجمة : القطعة من الإبل تداني المائة.
والعشار : النّقساوات من الإبل ، والشول : القليل الألبان. تمانح : ... (5) ألبانها بعد انقطاع ألبان الإبل يقال : تمانح إذا كانت كذلك.
أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن إبراهيم ، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن.
ح (6) حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر وأبو الحسين محمّد بن إسحاق ، وأبو علي بن نبهان.
__________________
(1) بالأصل وم : «يزور ... بجود» والمثبت عن الديوان والأغاني.
(2) الديوان : فتى.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : جاش ، وفي الديوان : فاض.
(4) في الديوان : جاش ، والرقتين أراد بهما الرقة والرافقة ، وهما متصلتان ..
(5) رسمها بالأصل : «؟؟؟ عى» وتقرأ في م : «يبقى» وفي ديوانه شرح : تمانح : أي تدرّ لبنها.
(6) «ح» حرف التحويل سقط من م.




