لا يريك الذي تزين |
| فإنّ الله طب بما ترين عليم |
إن تكن الأيام في هذه الأمة |
| دعوى تعد إليك النعيم |
وتحلّ محلّ آبائك الأخيار |
| بالحجر حيث يلقى الحطيم |
بلد تأمن الحمامة فيه |
| حيث عاذ الخليفة المظلوم (1) |
يعني عبد الله بن الزبير.
وقال في مصعب قبل أن يقتل (2) :
ليت شعري أأول الهرج هذا |
| أم زمان من (3) فتنة غير هرج |
إن يعش مصعب فأنّا بخير |
| قد أتانا من عيشنا ما نرجّي (4) |
ملك يبرم الأمور ولا يشرك |
| في رأيه الضعيف المزجّي |
جلب الخيل من تهامة حتى |
| وردت خيله قصور زرنج (5) |
حيث لم يأت قبله خيل ذي الأك |
| تاف يرجعن بين قفّ ومرج |
أنزلوهن (6) من حصونهن بنات |
| الترك يأتين بعد عرج فعرج |
كلّ خرق سميدع وسنون (7) |
| ساهم الطرف (8) تحت أحناء سرج |
يلبس الجيش بالجيوش ويسقي |
| لبن البخت في عساس الخلنج |
وقال في عبد الملك بن مروان لما أخذ عبد الله بن جعفر الأمان (9) :
عاد له من كثيرة (10) الطّرب |
| فعينه بالدّموع تنسكب |
كوفية نازح محلّتها |
| لا أمم دارها ولا سقب (11) |
__________________
(1) البيت الأخير في ديوانه ط بيروت ص 193.
(2) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 179 وطبقات الشعراء للجمحي 186 187.
(3) الديوان : في فتنة.
(4) عن الديوان ، وبالأصل : «نرج» وفي الديوان : عيشه.
(5) زرنج : قصبة سجستان.
(6) في الديوان وطبقات الجمحي : أنزلوا من ... بعرج.
(7) المصادر : وشنون.
(8) المصادر : ساهم الوجه.
(9) الأبيات في الديوان ص 1 وبعضها في طبقات الشعراء للجمحي ص 187 والأغاني 5 / 79 و 83.
(10) كثيرة من نساء الكوفة ، نزل بدارها عبيد الله وأقام عندها سنة لم تسأله عن حاله ولا عن نسبه (انظر تفاصيل وردت في الأغاني 5 / 84).
(11) السقب : القرب ، يقال : سقبت الدار : أي قربت.




