وكتب بمصر عن أبي جعفر الطحاوي ، وأبي الحسين بن أبي الحديد ، والزّبيري أحمد بن مسعود ، وأبي الطّاهر العلاف ؛ في عدد سوى هؤلاء كثير من البغداديين والشاميين والمصريين وغيرهم.
وكان فقيها على مذهب الشافعي ، إماما فيه ، بصيرا به ، عالما بالأصول والفروع (1) ، حسن النظر والقياس ، وكان مع ذلك إماما في القرآن ، ضابطا (2) ، كثير الرواية الحديث إلّا أنه لم يكن بالضابط لما روى منه.
وكان التفقّه أغلب عليه من الحديث ، وقد سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب ، ووقفت على بعض ذلك في كتاب تاريخ أبي زرعة الدمشقي من أصوله : وقع إليّ وقرأته على أبي عبد الله بن مفرج ، فرأيته قد ادّعى روايته عن رجل من أهل دمشق يقال له بكر بن شعيب ، زعم أنه حدثه (3) به عن أبي [زرعة](4) ، وكان أبو عبد الله قد لقي هذا الرجل وكتب عنه ، وحكى أنه لم يكن له سن يجوز أن يحدّث بها عن أبي زرعة ، وكان عبيد قد بشر إسنادا كان في أصل الكتاب ، وكتب مكانه هذا الرجل.
ولعبيد الله بن عمر هذا كتب مؤلفة كثيرة في الفقه ، والحجة ، والردّ ، والقراءات ، والفرائض ، وغير ذلك ، وكان المستنصر (5) رضياللهعنه يعني الأموي صاحب الأندلس قد أنزله وتوسع له في الجراية ، ولم يزل يؤلف له إلى أن مات ، وكانت وفاته بقرطبة ليلة الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة سنة ستين وثلاثمائة ، وكان مولده ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين.
ذكر ذلك عنه أحمد بن محمّد بن يوسف ، وكتبته من كتابه بخطه.
4473 عبيد الله بن عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى
أبو عيسى العدوي (6)
من أهل المدينة.
__________________
(1) في تاريخ علماء الأندلس : والفتوى.
(2) في تاريخ علماء الأندلس : ضابطا للحروف.
(3) الأصل : حدث ، والتصويب عن م وتاريخ علماء الأندلس.
(4) الزيادة عن م وابن الفرضي.
(5) تاريخ علماء الأندلس : الحكم.
(6) ترجمته في أسد الغابة 3 / 423 والإصابة 3 / 75 وتاريخ الطبري (الفهارس العامة) ، والكامل لابن الأثير بتحقيقنا (الفهارس العامة) ، ونسب قريش للمصعب ص 349 ، وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 568 مروج الذهب 2 / 395 أخبار القضاة (الفهارس) طبقات ابن سعد 5 / 15 تاريخ خليفة (الفهارس).




