أبي العباس السفّاح على دمشق وقتله وجه أبو جعفر المنصور بصالح بن علي حتى خرّب دار عثمان بن عبد الأعلى ونهبها ، وهي في النبيطن.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (1) قال :
الأوزاعي عن ابن سراقة شامي ثقة.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير (2) ، حدّثني أحمد بن زهير ، حدّثني عبد الوهّاب بن إبراهيم ، حدّثني أبو هاشم مخلد بن محمّد بن صالح ، قال :
لما بلغ عبد الله بن علي تبييض أهل قنّسرين دعا حبيب بن مرّة (3) إلى الصلح ، فصلح وأمنه ومن معه ، وخرج متوجها إلى قنّسرين للقاء أبي الورد (4) ، فمرّ بدمشق ، فخلف عليها أبا غانم عبد الحميد بن ربعي (5) الطائي في أربعة آلاف (6) رجل من جنده ، وكان بدمشق امرأة عبد الله بن علي أم البنين بنت محمّد بن عبد المطلب النوفلية أخت عمرو بن محمّد ، وأمّهات أولاد عبد الله وثقل له ، فلما قدم حمص في وجهه انتقض عليه بعده أهل دمشق فبيّضوا ، ونهضوا مع عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي ، قال : فلقوا أبا غانم ومن معه فهزموه ، وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة ، وانتهبوا ما كان عبد الله بن علي خلّف من ثقله ومتاعه ، ولم يعرضوا لأهله ، ومضى أهل دمشق واستجمعوا على [الخلاف](7) ومضى عبد الله بن علي ، وقد كان تجمّع مع أبي الورد جماعة أهل قنّسرين (8). فسوّدوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ، ثم انصرف راجعا إلى أهل دمشق ، لما كان من تبييضهم عليه وهزيمتهم أبا
__________________
(1) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 2 / 474.
(2) الخبر في تاريخ الطبري 7 / 444.
(3) وكان حبيب بن مرة المري قد بيض ومعه نفر من أهل الشام والبثنية وحوران.
(4) واسمه مجزأه بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي ، كان من أصحاب مروان بن محمد وقواده وفرسانه ، انظر ما آل إليه أمره في تاريخ الطبري 7 / 443 وما بعدها.
(5) غير واضحة بالأصل ، وفي م : زبعي ، والمثبت عن الطبري.
(6) الأصل : ألف ، والتصويب عن م وتاريخ الطبري.
(7) الزيادة عن م وتاريخ الطبري.
(8) كذا بالأصل وم ، وثمة سقط في العبارة ، وهذا السقط يتناول مراحل القتال مع أبي الورد وهزيمته ، وتأمين عبد الله بن علي أهل قنسرين ، تفاصيل أوردها الطبري راجعها فيه 7 / 444.




