مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 38 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 459

جلس قال : «ادعوا إليّ عثمان» ، فدعي له عثمان بن طلحة ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لعثمان يوما بمكة ، وهو يدعوه إلى الإسلام ، ومع عثمان المفتاح ، فقال : «لعلّك سترى هذا المفتاح يوما بيدي ، أضعه حيث شئت» ، فقال عثمان : لقد هلكت إذا قريش وذلّت ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بل عمرت وعزّت يومئذ» ، فلما دعاني بعد أخذه المفتاح ، ذكرت قولة ما كان قال : فأقبلت ، فاستقبلته ببشر ، واستقبلني ببشر ثم قال : : «خذوها يا بني أبي طلحة ، خالدة ، تالدة ، لا ينزعها منكم إلّا ظالم ، يا عثمان إنّ الله استأمنكم على بيته ، فكلوا بالمعروف» ، قال عثمان : فلما ولّيت ناداني ، فرجعت إليه ، فقال : «ألم يكن الذي قلت لك؟» ، قال : فذكرت قوله لي بمكة ، فقلت : بلى ، أشهد أنك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعطاه المفتاح ، والنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم مضطبع بثوبه ، وقال : «أعينوه» (1) ، وقال : «قم على الماء به ، وكل بالمعروف» [7712].

أخبرنا أبو بكر محمّد أيضا ، أنا [أبو](2) محمّد ، أنا أبو عمر بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا عفان بن مسلم ، نا حمّاد بن سلمة [أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة](3) بن عبد الرّحمن.

أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لما دخل مكة يوم الفتح بعث إلى أم عثمان بن طلحة أن ابعثي لي بالمفتاح ، فقالت : لا واللّات والعزّى ، لا أبعث إليه بالمفتاح ، فأراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يبعث إليها فيأخذه منها قسرا (4) ، فقال عثمان بن طلحة : يا رسول الله إنها حديثة عهد بالكفر فابعثني إليها فأرسل ، فقال : يا أمه ، إنه قد حدث أمر غير الذي كان ، فاعلمي أنك إن لم تدفعي إليه المفتاح قتلت أنا وأخي ، فأعطته ، فجاء به مسرعا ، فلما دنا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عثر ووقع المفتاح ، فقام (5) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم [وجثا عليه](6) ووصف حماد بثوبه غطاه ففتح الباب فدخل ، فقام عند أركان البيت وأرجائه يدعو ، ثم صلّى ركعتين بين الاسطوانتين ، فلما فرغ خرج ، فقام (7) على الباب وتطاول علي بن أبي طالب رجاء أن يجمع له السّقاية والحجابة ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا عثمان هاك خذوا ما أعطاكم الله» [7713].

__________________

(1) بالأصل : «عيبوه» وفي م : «عبيدة» كلاهما تصحيف والتصويب عن مغازي الواقدي.

(2) سقطت من الأصل وأضيفت عن م ، وهو الحسن بن علي الجوهري. تقدم التعريف به.

(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.

(4) في م : قهرا.

(5) عن م وبالأصل : فقال.

(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.

(7) عن م وبالأصل : فقال.

الصفحة 386 من 459