الوليد بن المغيرة ، ولقوا عمرو بن العاص مقبلا من عند النجاشي يريد الهجرة إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين رآهم : «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها» [7703].
يقول : إنهم وجوه أهل مكة.
ولعثمان وخالد يقول عبد الله بن الزّبعرى حين هاجرا (1) :
أنشد عثمان (2) بن طلحة حلفنا |
| وملقى (3) النّعال عن يمين المقبّل |
وما عقد الآباء من كلّ حلفة |
| وما خالد من مثلها بمحلّل |
أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي |
| [وما يبتغي](4) عن مجد بيت مؤثّل |
فلا تأمنن خالدا بعهد هذه |
| وعثمان جاءا بالدّهيم المعضّل |
ودفع رسول الله صلىاللهعليهوسلم مفتاح الكعبة إليه وإلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقال : «خذوها يا بني أبي طلحة خالدة [تالدة](5) لا يأخذها منكم إلّا ظالم» [7704].
فبنو أبي طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بني عبد الدار.
أخبرنا أبو [بكر](6) محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد بن يوه ، نا أبو الحسن اللّنباني (7) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد (8).
قال في الطبقة الرابعة ممن أسلم قبل فتح مكة : عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار بن قصي ، قدم على النبي صلىاللهعليهوسلم في صفر سنة ثمان ، فأسلم وأقام بالمدينة حتى توفي النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم رجع إلى مكة ، فنزلها وبقي بها حتى مات في أوّل خلافة معاوية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (9).
__________________
(1) الأبيات في سيرة ابن هشام 3 / 291 والأول والثاني في نسب قريش للمصعب ص 251.
(2) نسب قريش : أينشد عثمان.
(3) سيرة ابن هشام : وملقى نعال القوم عند المقبّل.
ويريد بالمقبّل : موضع تقبيل الحجر الأسود.
(4) زيادة عن م وابن هشام لتقويم الوزن.
(5) زيادة عن م ونسب قريش للمصعب ص 252.
(6) الزيادة عن م.
(7) الأصل : البناني ، وفي م : اللبناني ، وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت ، وتقدم التعريف به.
(8) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(9) طبقات ابن سعد 5 / 448.




