ثمانين ومائتين ، وقصدت عثمان بن سعيد وأوصلت إليه كتاب أبي بكر ، فقرأ الكتاب ورحّب بي ، وأدناني ، وسأل عن أخبار أبي بكر محمّد بن إسحاق ثم قال لي : يا فتى متى قدمت؟ قلت : غدا ، قال (1) : يا بني فارجع إليهم فإنك تقدم غدا فسودت ثم قال لي : لا تخجل يا بنيّ فإنّي أقمت في بلدكم سنتين فكان مشايخكم إذ ذاك يحتملون عني مثل هذا.
قال : وسمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد بن العنبري يقول : سمعت أبا العباس أحمد بن محمّد بن الأزهر السّجزي يقول (2) : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول :
أنا أبي محمّد بن الحسين بن عمرو السّجزي ، وكان قد كتب عن يزيد بن هارون ، وجعفر بن عون ، فقال : يا أبا سعيد ، إنهم يجيئوني (3) ، فيسألوني أن أحدّثهم ، وأنا أخشى أن لا يسعني ردهم (4) ، قال عثمان : فقلت له : ولم؟ قال : يقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة» ، فقلت له : أنت لا تحسن إنّما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : من سئل عن علم يعلمه ، وأنت لا تعلمه» [7695].
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب ، أنا أبو طالب عبد الرّحمن بن محمّد الشيرازي الصوفي ، أنا أبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي إجازة أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن الحسين بن محمّد بن مقاتل المزكّي ، أنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس (5) البزاز ، قال :
وعثمان بن سعيد بن خالد الدارمي وكان كتب الحديث مع يحيى بن معين بالبصرة ، وبالشام مع الحسن بن علي ، والأثرم ، ومحمّد بن صالح كيلجة ، وتوفي عثمان في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.
وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرّحمن الهروي في وفاته.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو
__________________
(1) في سير أعلام النبلاء : قال : يا بني ، فارجع اليوم ، فإنك لم تقدم بعد ، حتى تقدم غدا.
(2) رواه ، من طريقه ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 13 / 322 وانظر تخريجه فيها.
(3) الأصل وم : «انهم يجري فيسلهم أنى» والتصويب عن سير أعلام النبلاء.
(4) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء.
(5) الأصل : يوسف ، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء.




