تغشاها ، ثم ولّى عني ، فالتفتّ فلم أره ، وكأن الأرض انشقّت فابتلعته ، فخيّل إليّ أنه الخضر ، فرجعت من وقتي ، فلم أزر أميرا ولا غشيت بابه ، ولا سألته حاجة حتى تكون له الحاجة فيركب إليّ ، فربما أذنت له وربما لم آذن له على قدر ما ينفق.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (1)
ح وأنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحدّاد.
قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، وقال الخطيب : المعدل ، نا محمّد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمّد بن مسلم بن وارة يقول : رأيت أبا زرعة في المنام فقلت له : ما حالك يا أبا زرعة؟ فقال : أحمد الله على الأحوال كلها ، إنّي أحضرت فوقفت بين يدي الله عزوجل ، فقال لي : يا عبيد الله بم تذرّعت (2) في القول في عبادي؟ قلت : يا ربّ إنهم خاذلو (3) دينك فقال : صدقت ، ثم أتي بظاهر الحلقاني فاستعديت عليه إلى ربّي فضرب الحد مائة ، ثم أمر به إلى الحبس ، ثم قال : ألحقوا عبيد الله بأصحابه ، بأبي عبد الله ، وأبي عبد الله ، وأبي عبد الله ، سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وأحمد بن حنبل.
كتب إليّ أبو بكر عبد الغفار بن محمّد الشّيروي.
وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب عنه ، نا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الكرماني ، قال : سمعت أبا الحسن محمّد بن أبي إسماعيل العلوي يقول : سمعت عبد الرّحمن بن حمدان الحلاب بهمذان يقول : سمعت أبا العباس الواعظ الرازي يقول : سمعت أبا زرعة رحمهالله يقول :
تفكرت في رجال ليلة فأريت فيما يرى النائم كأن رجلا ينادي : يا أبا زرعة ، فهم متن الحديث خير لك من التفكر في الموتى.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد المطرّز ، وأبو القاسم غانم بن محمّد البرجي ، وأبو علي الحسن بن أحمد.
وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد البزار ، أنا أبو علي.
__________________
(1) تاريخ بغداد 10 / 336 وسير أعلام النبلاء 13 / 75 76.
(2) بالأصل وم : «لما تدرعت» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(3) الأصل وم وسير أعلام النبلاء : «حاولوا» والمثبت عن تاريخ بغداد.




