وحدّث بدمشق ، فروى عنه : عبد العزيز الكتّاني ، وأبو علي بن سعيد العطّار ، وعبد الله بن فضيل ، ومحمّد بن علي بن أحمد بن المبارك الفزار (1) ، ومحمّد بن أبي نصر الحميدي ، وأبو الهيثم يوسف بن محمّد بن أبي منصور الأسترابادي.
وذكر الحميدي : أنه أخبره بكتاب الأربعاء الذي ألّفه ، وبكتابه الذي أملاه بطليطلة برغبة القاضي أبي عمر بن الحد تسمية شيوخه والإيراد لكلّ واحد منهم حديثا مما حضره من حفظه ، فاجتمع من ذلك نحو الأربع مائة حديث لأربعمائة من الشيوخ.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم وأخذ بلحيته ، نا عبد العزيز بن أحمد وأخذ بلحيته ، أنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر وأخذ بلحيته ، نا محمّد بن إسحاق العبدي وأخذ بلحيته ، أنا أحمد بن مهران وأخذ بلحيته ، نا سليمان بن شعيب الكيساني وأخذ بلحيته [نا (2) سعيد الأدم وأخذ بلحيته ، نا شهاب بن خراش (3) وأخذ بلحيته ، نا يزيد الرقاشي وأخذ بلحيته] ، نا أنس وأخذ بلحيته ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأخذ بلحيته يقول :
«لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشرّه ، حلوه ومرّه» ، قال : وقبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن لحيته وقال : «آمنت بالقدر خيره وشره ، حلوه ومرّه» [7682].
قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمّد ، عن محمّد بن أبي نصر الحميدي قال (4) : عثمان بن أبي بكر الصّدفي أبو عمرو السّفاقسي محدّث ، رحل العراق وغيرها بعيد العشرين وأربعمائة ، وأسرع في رحلته ، وعرف كثيرا (5) من أخبار البلاد التي دخلها ومن فيها من أهل الرواية والعلم ، وسمع الكثير ، وكتب ، وانصرف مسرعا ، ووصل إلينا بالمغرب سنة ستّ وثلاثين ، وسمع منه بالأندلس وجال في أقطارها ، ثم رجع إلى إفريقية ، ومات مجاهدا في جزيرة من جزائر الروم على ما بلغني حدّث عن أبي نعيم الأصبهاني وعن جماعة عدة من البلاد التي دخلها ، وكان فاضلا عاقلا يفهم.
قرأت عليه كثيرا ، وكتب عنه وأنشدني (6) بالأندلس قال : أنشدني عبد الله بن محمّد
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ، وفي م : البوار.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختل السند ، وهذه الإضافة عن م لتقويم السند.
(3) في م : حراش ، بالحاء المهملة ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 400.
(4) جذوة المقتبس للحميدي ص 303 رقم 697.
(5) عن م وجذوة المقتبس ، وفي الأصل : كثير.
(6) عن م وجذوة المقتبس وبالأصل : وأنشد.




