مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 38 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 459

الحسين بن الحسين : أنا أكتب لك رقعة فيها حرز لن يضرك شيء إن شاء الله ، فكتب له رقعة وجعلها الرسول في صرّته ، فذهب الرسول ، فلم يلبث أن جاء سالما ، فقال : مررت بالأعراب يمينا ، فما هيّجني منهم أحد ، فقال حسين بن حسين : ربّما خرجت في الرّفقة فيعدى عليها ، فأسلم أنا إذ عليّ الحرز ، وقال : هو خير لك مما ابتغيت من الثمن.

والحرز عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب وإن هذا الحرز كان الأنبياء يتحرز به من الفراعنة : بسم الله الرّحمن الرحيم ، (قالَ : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ)(1)(إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)(2) أخذت بسمع الله وبنصره (3) وقوته على أسماعكم وأبصاركم وقوّتكم ، يا معشر الجنّ والإنس والشياطين والاعراب والسباع والهوامّ واللصوص مما يخاف فلان ويحذر فلان بن فلان ، سترت بينه وبينكم بستر النبوّة التي استتروا (4) بها من سطوات الفراعنة ، جبريل عن أيمانكم ، وميكائيل عن شمائلكم ، ومحمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم أمامكم ، والله تعالى من فوقكم ، يمنعكم من فلان بن فلان في نفسه وولده وأهله وشعره وبشره وماله ، وما عليه ، وما معه ، وما تحته ، وما فوقه ، (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً)(5) ، (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً)(6) ، (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً)(7) ، وصلّى الله على محمّد وسلّم كثيرا.

بلغني أن عتيقا توفي ليلة الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وأربعمائة (8).

__________________

(1) سورة المؤمنون ، الآية : 108.

(2) سورة مريم ، الآية : 18.

(3) كذا بالأصل ، وفي م والمختصر 16 / 70 وبصره.

(4) الأصل : «استوا» والمثبت عن م والمختصر.

(5) سورة الإسراء ، الآية : 54.

(6) سورة الأنعام ، الآية : 25.

(7) سورة الإسراء ، الآية : 46.

(8) رواه ياقوت في معجم البلدان نقلا عن ابن عساكر.

الصفحة 296 من 459