بدرجة النبوة ، ورجل مؤمن قرف (1) على نفسه من الذنوب والخطايا ، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدوّ قاتل حتى يقتل ، فتلك لساعتها مضمضة محت ذنوبه وخطاياه ، إنّ السيف محّاء للخطايا ، وأدخل من أي أبواب الجنّة شاء ، فإنّ بها ثمانية أبواب ، ولجهنّم سبعة أبواب بعضها أفضل من بعض ، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى لقي العدو وقاتل حتى يقتل ، فذلك في النار ، إنّ السيف لا يمحو النفاق» (2) [7656].
قال : نا داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو (3) ، عن أبي المثنّى الأملوكي ، عن عتبة بن عبد السّلمي ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه كان يقول :
«القتلى ثلاثة : مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدوّ قاتلهم حتى يقتل ، فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه ، فلا يفضله النبيون إلّا بدرجة النبوة ، ومؤمن فر (4) على نفسه من الذنوب والخطايا فجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، حتى إذا لقي العدوّ قاتلهم حتى يقتل ، ذلك [الشهيد ذاك مضمضة محت ذنوبه وخطاياه ، إنّ السيف محّاء للخطايا ، وأدخل من أيّ أبواب الجنة شاء ، فإنّ لها ثمانية أبواب ، ولجهنّم سبعة ، بعضها أفضل من بعض ، ومنافق جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل](5) ، ذلك في النار ، إنّ السيف لا يمحو النفاق» [7657].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، أنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (6) ، نا عصام بن خالد ، نا أبو عبد الله الحسن بن أيوب ، حدّثني عبد الله بن ناسج (7) الحضرمي ، حدّثني عتبة بن عبد ، قال :
أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم أصحابه بالقتال ، فرمى رجل من أصحابه بسهم فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أوجب هذا» ، وقالوا حين أمرهم بالقتال أذّن (8) يا رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا نقول كما قالت بنو إسرائيل (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا معكما من المقاتلين.
__________________
(1) الأصل : «قرب» وفي م : «فرد» والمثبت عن المختصر 16 / 66 وقرف الذنب واقترفه : إذا عمله.
(2) عن م وبالأصل : الناق ، تصحيف.
(3) عن م ، وبالأصل : «عمر» خطأ.
(4) كذا بالأصل ، وفي م : «قر» وقد صوبناها «قرف».
(5) ما بين الرقمين سقط من م.
(6) مسند أحمد بن حنبل 6 / 201 رقم 17658.
(7) بالأصل وم ومسند أحمد : ناسج ، والصواب بالحاء المهملة.
(8) بالأصل وم : «بالقتال ، إذا أتى رسول».




