أنفة (1) ، يبعث الله منه يوم القيامة اثني عشر ألف شهيدا» [7654].
قال : فسمعت الأوزاعي يقول لأبي : لقد سمعت منك حديثا جيدا يا شيخ (2).
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ وجماعة في كتبهم ، قالوا : أنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم ، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب (3) ، نا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني ، نا العباس بن الوليد الخلّال (4) ، نا جرير (5) بن عتبة بن عبد الرّحمن قال :
سمعت أبي يحدث الأوزاعي وأنا جالس ، حدّثني القاسم أبو عبد الرّحمن ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم فذكروا الشام ومن فيها من الروم فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«إنكم ستغلبون على الشام وتصيبون على بحرها حصنا يقال له أنفة ، يبعث منه يوم القيامة اثنا عشر ألف شهيد».
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم ، أنا سهل بن بشر ، أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا عبد الوهاب الكلابي ، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب ، نا العباس بن الوليد بن صبح الخلّال ، نا جرير بن عتبة ، حدّثني أبي ، نا أنس بن مالك وأنا في القوم بالبصرة.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم دخل المسجد والحارث بن مالك نائم ، فحرّكه برجله قال : «ارفع رأسك» ، قال : فرفع رأسه فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، قال : فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟» قال : أصبحت يا رسول الله مؤمنا حقا ، قال : «إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، فما حقيقة ما تقول؟» قال : عزبت (6) عن الدنيا ، وأظمأت نهاري ، وأسهرت ليلي ، وكأنّي أنظر إلى عرش ربي ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنة فيها يتزاورون ، وإلى أهل النار يتعاوون ، قال : فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «أنت امرؤ نوّر الله قلبه ، عرفت فالزم» [7655].
__________________
(1) أنفة بالتحريك بليدة على ساحل بحر الشام شرقي جبل صهيون ، بينهما ثمانية فراسخ (معجم البلدان).
(2) ميزان الاعتدال 3 / 29 من طريق العباس بن الوليد الخلال.
(3) المعجم الكبير للطبراني 8 / 194 رقم 7797 ومجمع الزوائد 10 / 62.
(4) ميزان الاعتدال 3 / 29 من طريق العباس بن الوليد الخلال.
(5) في م هنا : حريز.
(6) كذا بالأصل ، وفي م : عرضت ، وفي ميزان الاعتدال 3 / 29 عزفت.




