فإنّ عيوبهم معقودة بعيبك (1) ، فالحسن عندهم ما فعلت ، والقبيح ما تركت ، علّمهم كتاب الله ولا تملّهم فيكرهوا (2) ، ولا تدعهم منه فيهجروا (3) ، وروّهم من الحديث أشرفه ، ومن الشعر أعفّه ، ولا تخرجهم من باب من العلم إلى غيره حتى يحكموه ، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلّة للفهم تهددهم بي ، وأدّبهم دوني ، وكن لهم كالطبيب الرفيق الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء ، وامنعهم من محادثة النساء ، وأشغلهم بسير الحكماء ، واستزدني بآدابهم [أزدك](4) ، ولا تتكلنّ على عذر مني ، فقد اتكلت على كفاية منكم (5)
أخبرنا أبو محمّد السلمي ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن بكير ، نا الليث بن سعد قال :
وفي سنة أربع وأربعين توفي عتبة بن أبي سفيان.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، وأخوه أبو عبد الله قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنا محمّد بن الحسين بن محمّد بن أبي خيثمة ، أنا المدائني ، قال :
توفي عتبة سنة أربع وأربعين حين صدر معاوية عن الحجّ.
وذكر أبو عمر محمّد بن يوسف أنه مات بالإسكندرية (6).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا علي بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو طاهر بن المخلّص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرّحمن البكري ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي ، حدّثني القاسم بن سلّام ، قال : سنة أربع وأربعين فيها توفيت أم حبيبة وأخوها عتبة بن أبي سفيان.
__________________
(1) في المختصر : فإن عيونهم معقودة بعينك.
(2) عن م وبالأصل : فكرهوا.
(3) بالأصل وم : «ولا يدعهم منه فهجروا» والمثبت عن المختصر.
(4) الزيادة عن م.
(5) انظر وصيته لمؤدب أولاده في البيان والتبيين 2 / 73 باختلاف ألفاظه.
(6) انظر ولاة مصر للكندي ص 59 وزيد فيه : ودفن بمنية الزجاج (وكانت من ضواحي الاسكندرية على ترعة المحمودية ، في المنطقة الواقعة بين فم ترعة الفرخة وشارع الرصافة بقسم محرم بك ، هامش ص 59).




