هشيم بن بشير ، أنا أبو هاشم ، عن أبي مخلد ، عن قيس بن عبّاد ، قال :
سمعت أبا ذر يقسم قسما إن (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)(1) أنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة ، وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو [محمد](2) الحسن بن علي بن عبد العزيز بن نودك (3) ، أنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، حدّثني أبي ، نا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، نا الشافعي ، حدّثني محمّد بن علي يعني عمه قال : سمعت محمّد بن علي بن حسين بن ربيعة (4) يقول : لما كان يوم بدر فدعا عتبة إلى البراز ، قام علي بن أبي طالب إلى الوليد بن عتبة ، وكانا مشتبهين حدثين ، وقال بيده فجعل باطنها إلى الأرض فقتله ، ثم قام شبيبة بن ربيعة فقام إليه حمزة ، وكانا وأشار بيده فوق ذلك فقتله ثم قام عتبة بن ربيعة وقام إليه عبيدة بن الحارث ، وكانا مثل هاتين الاسطوانتين ، فاختلفا ضربتين ، فضربه عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر وأسف عتبة لرحلي عبيدة فضربهما بالسيف ، فقطع ساقه ، ورجع حمزة وعلي على عتبة ، فأجهزوا عليه ، وحملا عبيدة إلى النبي صلىاللهعليهوسلم في العريش ، فأدخلاه عليه ، فأضجعه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ووسّده رحل رسول الله صلىاللهعليهوسلم وجعل يمسح الغبار عن وجهه ، فقال عبيدة : أما والله يا رسول الله لو رآك أبو طالب لعلم أنّي أحق بقوله منه حين يقول :
ونسلمه حتى نصرّع حوله |
| ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
ألست شهيدا؟ قال : «بلى ، وأنا الشاهد عليكم» ، ثم مات ، فدفنه رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالصّفراء ، ونزل في قبره ، وما نزل في قبر أحد غيره [7652].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي إملاء أنا محمّد بن الحسين بن الحسن ، نا سهل بن عمار العتكي ، نا أليسع بن سعدان ، نا محمّد بن طلحة ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال :
وقف رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم بدر على القليب قال : أين أبو جهل بن هشام بن أين عتبة بن
__________________
(1) سورة الحج ، الآية : 19.
(2) زيادة عن م.
(3) الحرف الأول بدون إعجام بالأصل وفوقه ضبة ، والمثبت عن م.
(4) «بن ربيعة» شطبت في م بخطين أفقيين.




