مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 38 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 459

هم إلّا ولد ، ولكن يحسنون ويحملون ويقبلون مني كسوة ، [فدعا بكسوة](1) فكساهم.

قال : ونا المفضل (2) بن غسان ، نا محمّد بن عمر ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال

ما نعلم أحدا ساد في الجاهلية بغير مال إلّا عتبة بن ربيعة بغير مال.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي (3) ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، نا محمّد بن عمر الواقدي ، حدّثني ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال :

ما سمعنا بأحد ساد بغير مال إلّا عتبة بن ربيعة (4).

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن سليمان ، أخبرنا الزبير قال

وسمعت عبد الرّحمن بن عبد الله الزهري يقول : لم يسد مملق من قريش إلّا عتبة بن ربيعة ، وأبو طالب بن عبد المطلب ، فإنهما سادا ولا مال لهما.

قال : ونا الزبير قال : وحدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال :

لم يعرف لعتبة بن ربيعة رفث إلّا كلمتان قالهما يوم بدر ، قال لأبي جهل : يا مصفّر استه (5) ، وقال حمزة : أنا أسد الله ، وأسد رسوله ، فقال عتبة : أنا أسد الحلفاء.

قال : ونا الزبير ، قال : أنشدني محمّد بن الضّحّاك الحزامي ، قال : سمعت ذلك من أبي الضحاك بن عثمان قال : قال عتبة بن ربيعة في يوم عكاظ يمدح أحد بني خطل بن أسد بن جابر بن تيم بن غالب بن فهر بن مالك :

كان أخا الأخطال في الروع (6) تتقى به  

 

شائك الأنياب عبل مناكبه  

__________________

(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.

(2) الأصل : الفضل ، والمثبت عن م.

(3) «بن علي» كرر بالأصل ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 68.

(4) مغازي الواقدي 1 / 60 61.

(5) ورد في تاج العروس بتحقيقنا مادة صفر : ويقال في الشتم : يا مصفر استه أي ضراط ، وهو من الصفير لا الصفرة ، كأنه نسبه إلى الجبن والخور ، وقد جاء ذلك في قول عتبة بن ربيعة لأبي جهل : سيعلم المصفر استه من المقتول غدا. يقال : إنه رماه بالأبنة وأنه يزعفر استه.

(6) عن م وبالأصل : الورع.

الصفحة 239 من 459