4524 عبيد (1) بن سريج (2)
أبو يحيى (3)
مولى بني نوفل بن عبد مناف ، ثم لعبد الرّحمن بن أبي حسين بن الحارث بن نوفل ، ويقال : مولى بني الحارث بن عبد المطلب ، ويقال : مولى بني ليث ، ويقال مولى بني علية بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
المكي المشهور بالإحسان في صنعة الغناء.
سمع عبد الله بن جعفر ، وكان من رواة الأخبار والأشعار.
واستوفده الوليد بن عبد الملك.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الكاتب (4).
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حمّاد يعني ابن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه ، عن جده قال :
كتب الوليد بن عبد الملك إلى عامل مكة : أن أشخص إليّ ابن سريج ، فأشخصه. فلما قدم مكث أياما لا يدعو به ولا يلتفت إليه ، ثم إنه ذكره وطرب له ، فقال : ويلكم ، أين ابن سريج (5) ، قالوا : حاضر ، قال : عليّ به ، قالوا : أجب أمير المؤمنين ، فتهيأ وتلبس وأقبل حتى دخل على الوليد ، فسلّم ، فأشار إليه أن اجلس ، فجلس بعيدا ، فاستدناه ، فدنا حتى كان منه قريبا ، فقال : ويحك يا عبيد ، قد بلغني عنك ما حملني على الوفادة بك من كثرة أدبك وجودة اختبارك مع ظرف لسانك وحلاوة تنطقك ومجلسك ، قال : جعلت فداك يا أمير المؤمنين ، «تسمع بالمعيدي لا أن تراه» (6) ، قال الوليد : إنّي لأرجو (7) أن لا تكون أنت ذاك ، هات ما عندك ، فاندفع ابن سريج يغني بشعر الأحوص :
أمنزلي (8) سلمى على القدم اسلما |
| فقد هجتما للشوق قلبا متيّما |
__________________
(1) ويقال فيه أيضا : عبد الله ، وعبيد الله ، انظر ما لاحظه محقق الأغاني ط دار الكتب 1 / 248.
(2) الأصل وم : شريح ، والتصويب عن الأغاني. وقد صوب في كل مواضع الترجمة.
(3) أخباره في الأغاني 1 / 248 ونهاية الأرب الجزء الرابع ، والأعلام للزركلي.
(4) الخبر في الأغاني 1 / 297.
(5) الأصل وم : شريح ، والتصويب عن الأغاني. وقد صوب في كل مواضع الترجمة.
(6) مثل ، انظر فيه مجمع الأمثال للميداني 1 / 129.
(7) الأصل : لا أرجو ، والتصويب عن م والأغاني.
(8) الأغاني : أمنزلتي.




