أخبرنا أبو (1) العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (2) ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا القاسم بن إسماعيل ، نا أبو دفافة بن سعيد بن سلم الباهلي ، قال : قرأنا على الأصمعي شعر الراعي فمرّ في قصيدته :
ما بال دفّك بالفراش مذيلا (3) |
| وكان مربضها إذا باشرتها |
كانت محبّسة الدخول ذلولا (4) | كانت محبّسة الدخول ذلولا (4) | كانت محبّسة الدخول ذلولا (4) |
قلنا له ما معنى باشرتها؟ قال : ركبتها ، من المباشرة فحكينا ذلك لأبي عبيدة ، فقال : صحّف والله الأصمعي ، إنما هو : «إذا ياسرتها» وهذا كقول الآخر :
إذا يوسرت كانت ذلولا أديبة |
| وتحسبها إن عوسرت لم تؤدّب |
قال القاضي : الأمر في هذا لعمري ، كما قال أبو عبيدة ، واستشهاده فيه صحيح على ما وصف.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الوهاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلّام ، قال :
ولقد هجا الراعي فأوجع ، قال لابن الرقاع العاملي (5) :
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم |
| يا ابن الرّقاع ، ولكن لست من أحد |
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا |
| وابن نزار فأنتم بيضة البلد |
قال : ونا ابن سلّام ، حدّثني أبو الغرّاف ، قال (6) : الذي هاج بين جرير والراعي وهو عبيد بن حصين أنّ الراعي كان يسأل عن جرير والفرزدق [فيقول : الفرزدق](7) أكرمهما
__________________
(1) الأصل : «أبو سعد العز».
(2) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا 3 / 298.
(3) مطلع القصيدة يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو من السعاة ديوانه ص 213.
(4) البيت الثامن من القصيدة ص 218 وروايته فيه :
وكأن ريّضها إذا باشرتها |
| كانت معاودة الرحيل ذلولا |
وفي الجليس الصالح : كانت معوّدة.
(5) البيتان من قصيدة يهجو عدي بن الرقاع ، ديوانه ص 79 والأغاني 24 / 215.
(6) الخبر والشعر في الأغاني 24 / 211 212 وطبقات الشعر للجمحي ص 144.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن م والأغاني.




