قلنا : قد ودّعنا ، فليت شعري ما يريد بنا ، فقال :
وأثني على الحيّين عمرو ومالك |
| ثناء يوافيهم بنجد وغائر |
(1) قال : قلنا : قد أثنى ، فما ذاك الثناء؟ قال (2) :
كرام إذا تلقاهم عن جنابة |
| أعفّاء عن بيت الغريب المجاور |
قال : فحقق المدح لعمرو بن تميم ، ومالك بن زيد مناة ، وهم يد على سعد بن زيد والرباب.
قال ابن سلّام (3) : قال أبو الغرّاف : جاور الراعي بني سعد مناة ، فشبّب بامرأة من بني سعد ، ثم أحد بني وابش من بني عبد شمس فقال :
بني وابش (4) قد هوينا جواركم |
| وما جمعتنا نيّة قبلها معا |
خليطين من حيين شتى تجاورا |
| جميعا وكانا بالتفرّق أبدعا (5) |
أرى أهل ليلى لا يبالي (6) أميرهم |
| على حاجة المحزون أن يتصدعا |
[وقال فيها](7) أيضا (8) :
تذكّر هذا القلب هند بني سعد |
| سفاها وجهلا ما تذكر من هند |
فأزعجوه وأصابوه بأذى ، فخرج فقال (9) :
أرى إبلي تكالأ راعياها |
| مخافة جارها الدّنس الذّميم |
وقد جاورتهم فوجدت سعدا |
| شعاع الأمر (10) عازبة الحلوم |
مغانيم القرى سرقا إذا ما |
| حميت (11) ظلمة الليل البهيم |
فأمي أرض قومك إن سعدا |
| تحملت المخازي عن تميم |
__________________
(1) ما بين الرقمين سقط من م.
(2) ما بين الرقمين سقط من م.
(3) الخبر والأبيات في الأغاني 24 / 213 والديوان ص 165.
(4) الأغاني والديوان : بني وابشي.
(5) المصادر : أمتعا.
(6) الأصل : يبال ، والتصويب عن م والمصادر.
(7) الزيادة عن الأغاني ، وعلى هامش م : قال وفيها أيضا.
(8) البيت في الأغاني 24 / 214 والديوان ص 74.
(9) الأبيات في الأغاني 24 / 214.
(10) شعاع الأمر : أي متفرقين.
(11) ي م والأغاني : أجنت.




