ولكنني غيّبت عنهم فلم يطع |
| رشيد (1) ولم تعص (2) العشيرة غاويا |
قال ابن سلّام : أنشدتها جابر بن جندل الفزاري أبا عبد الله فقال : هو الذي يخطب الدراهم حتى أتت قومه.
وقال لعبد الملك (3) :
إني حلفت على يمين برة |
| لا أكذب اليوم الخليفة قيلا |
ما إن أتيت أبا خبيب (4) وافدا |
| يوما أريد لبيعتي تبديلا |
ولا أتيت نجيدة بن عويمر |
| أبغي الهدى فيزيدني تضليلا |
أزمان قومي والجماعة كالذي |
| لزم الرحالة أن تميل مميلا |
أخذوا العريف فقطعوا (5) حيزومه |
| بالأصبحية (6) قائما مغلولا |
كهداهد كسر الرماة جناحه |
| يدعو بقارعة الشريف (7) هديلا |
فادفع مظالم عيّلت ابناءنا |
| عنّا وأنفذ شلونا المأكولا |
ولئن بقيت (8) لأدعونّ بطعنة |
| تدع الفرائض (9) بالشّريف قليلا |
فقال له عبد الملك : وأين من الله والسلطان ، لا أمّ لك ، قال : يا أمير المؤمنين من عامل إلى عامل ومصدّق إلى مصدّق ، فلم يحظ ولم يحل منهم بشيء ، فوفد إليه من قابل ، فقال في كلمة أخرى (10) :
أما الفقير الذي كانت له حلوبته |
| قوت (11) العيال فلم يترك له سبد |
واختلّ ذو المال والمثرون قد بقيت |
| على التأثل (12) من أموالهم عقد |
فإن رفعت بهم رأسا نعشتهم |
| وإن لقوا مثلها في عامهم فسدوا |
__________________
(1) الأصل وم : رشيدا ، والمثبت عن الديوان.
(2) عن م والديوان ، وبالأصل : يعص.
(3) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 233 من قصيدة يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو من السعاة.
(4) الديوان : ما زرت آل أبي حبيب وافدا.
(5) الأصل وم : «فشققوا» والمثبت عن الديوان.
(6) الحيزوم : الصدر. والأصبحية : السياط.
(7) في الديوان : بقارعة الطريق.
والشريف : ماء لبني نمير (معجم البلدان).
(8) لديوان : ولئن سلمت.
(9) لفرائض جمع فريضة ، وهي من الإبل والغنم ما بلغ عدده الزكاة.
(10) ديوان الراعي ط بيروت ص 64 من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان.
(11) الديوان : وفق.
(12) الديوان : التلاتل.




