بكرة يعوده وعنده متطبّب يذوف (1) له ترياقا فأنشأ الفرزدق يقول (2) :
يا طالب الطبّ من داء تخوّنه |
| إنّ الطّبيب الذي أبلاك (3) بالداء |
هو الطبيب فمنه البرء فالتمسن |
| لا من يذوف له الدرياق بالماء |
فقال عبيد الله : والله لا أشربه أبدا ، فما أمسى حتى وجد العافية.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، [نا أحمد بن عمران](4) نا موسى ، نا خليفة قال (5) : وفي سنة تسع وسبعين مات عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان.
قرأنا (6) على أبي عبد الله بن البنّا عن أبي تمّام الواسطي ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم ، نا ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد عبيد الله (7) بن أبي بكرة بالبحرين ومات سنة ثمانين.
وذكر أحمد بن يحيى البلاذري (8) : أن عبيد الله بن أبي بكرة جاء إلى سجستان فوهن وخار وأهلك جنده ، وكان سلك مضيقا ، فأخذ عليه فهلك جنده. قال : وقالوا : ومات عبيد الله ببست (9) كمدا (10) لما أصابه ، ونال العدو منه ، ويقال : اشتكى أذنه ، وكان موته في سنة ثمانين.
4501 عبيد الله بن هشام بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
له ذكر.
__________________
(1) يذوف : يخلط ، لغة في داف. وأكثر ما يكون في الدواء والطيب (اللسان : ذوف).
(2) البيتان ليسا في ديوان الفرزدق.
(3) في م : أبلاني.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، قارن مع أسانيد مماثلة.
(5) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 279.
(6) في م : قرأت.
(7) في م : عبد الله.
(8) انظر فتوح البلدان للبلاذري ص 442 و 444.
(9) بست مدينة بين سجستان وغرنين (معجم البلدان).
(10) في فتوح البلدان : كيدا.




