أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا عبد العزيز الكتاني (1) ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو (2) القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم بن بشر ، نا محمّد بن عائذ قال :
وفي سنة إحدى وثمانين غزا عبيد الله بن مروان ، وفتح حصن سنان (3) ، وأصيبت الروم.
4493 عبيد الله بن مروان بن محمّد بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص الأموي
كان ولي عهد أبيه مروان بن محمّد ، وهو الداخل إلى بلاد النّوبة ، وكان قدم مع أبيه دمشق فعقد له ولاية العهد ، ولأخيه عبد الله بدير أيوب من عمل دمشق.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى القاضي (4) ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا أبو العباس الفضل بن العباس الرّبعي ، حدّثني إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور ، قال : سمعت عمي سليمان بن أبي جعفر يقول :
كنت واقفا على رأس المنصور ليلة وعنده إسماعيل بن علي ، وصالح بن علي ، وسليمان بن علي ، وعيسى بن علي (5) ، فتذاكروا زوال ملك بني أمية وما صنع بهم عبد الله (6) وقتل من قتل منهم بنهر أبي فطرس ، فقال المنصور : رحمة الله ورضوانه على عمي ألا منّ عليهم حتى يروا من دولتنا ، ما رأينا من دولتهم ، ويرغبوا إلينا كما رغبنا إليهم ، فقد لعمري عاشوا سعداء وماتوا فقداء ، فقال له إسماعيل بن علي : يا أمير المؤمنين إنّ في حبسك عبيد الله (7) بن مروان بن محمّد وكانت له قصة عجيبة مع ملك النّوبة فابعث فسله عنها ، فقال : يا مسيّب عليّ به ، فأخرج فتى مقيّد بقيد ثقيل ، وغلّ ثقيل ، فمثل بين يديه فقال : السلام
__________________
(1) في م : الكناني ، تصحيف.
(2) في م : أنا أبو الفتح بن أبي العقرب.
(3) في معجم البلدان حصن سنان في بلاد الروم فتحه عبد الله (؟) بن عبد الملك بن مروان (مادة : حصن سنان ، ومادة : سنان).
(4) الخبر في الجليس الصالح الكافي 2 / 379 ومختصرا في عيون الأخبار 1 / 205.
(5) هؤلاء الأربعة من أعمام أبي جعفر المنصور.
(6) يعني أخاهم عبد الله بن علي.
(7) كذا بالأصل وم وأصل الجليس الصالح ، وقد وضع محققه مكانها : «عبد الله».




