«اللهم إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحوّل عافيتك (1) ، وفجأة نقمتك ، وجميع سخطك» [7576].
قال لنا الأسدي : أخرجه مسلم (2) عن أبي زرعة ، ولم يخرج عنه غير هذا ، رزقناه عاليا أن حفظه شيخنا مع أني كتبته من أصله وراجعته في ذلك ، والله أعلم.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرّشيد قوله ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد ، نا أبو زرعة ، نا عمرو بن علي الكندي ، نا الصّبّاح يعني ابن محارب عن سالم المرادي ، عن حميد الحمصي ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«ثلاثة من كنّ فيه يستكمل إيمانه : رجل لا يخاف في الله لومة لائم ، ولا يرائي بشيء من عمله ، ومن إذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة ، اختار أمر الآخرة على الدنيا» [7577].
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين ، وأبو طاهر بن محمود ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا عبد الله بن محمّد بن جعفر القزويني ، قال : وسمعت يزيد بن عبد الصمد يقول :
قدم علينا أبو زرعة الرازي سنة ثمان وعشرين ، فما رأينا مثله ، وكنا نجلس إليه ، فلما أراد الخروج قلت له : يا أبا زرعة اجعلني خليفتك في هذه الحلقة ، قال : فقال لي : قد جعلتك.
قال عبد الله : وسمعت محمّد بن عوف يقول : قدم علينا أبو زرعة ، فما ندري (3) مما يتعجب به؟ مما وهب الله له من الصيانة ، والمعرفة مع الفهم الواسع.
قال محمّد : قال لي أبو زرعة : ولدت سنة مائتين.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (4) ، أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدّسكري لفظا بحلوان ، نا أبو بكر بن المقرئ
__________________
(1) في م : عاقبتك.
(2) صحيح مسلم (48) كتاب الذكر والدعاء ، 26 باب ، رقم 2739 وتهذيب الكمال 12 / 233 وسير أعلام النبلاء 13 / 82.
(3) عن م وبالأصل : يدري.
(4) تاريخ بغداد 10 / 328.




