عبد الملك بن أبي عثمان واسم أبي عثمان محمّد بن إبراهيم ، ويكنى عبد الملك أبا سعد الواعظ من أهل نيسابور ، قدم بغداد حاجا ، وحدّث بها عن يحيى بن منصور القاضي ، وحامد بن محمّد الهروي (1) ، ومحمّد بن الحسن بن إسماعيل السرّاج ، وأبي عمرو بن مطر ، وإسماعيل بن نجيد ، وأبي أحمد محمّد (2) بن محمّد بن الحسن (3) الشيباني النيسابوريين ، ومحمّد بن عبد الله (4) بن جبير النّسوي ، وبشر بن أحمد الإسفرايني ، وعلي بن بندار بن الحسن الصوفي ، وأبي إسحاق المزكّي ، وأبي سهل الصّعلوكي ، حدثنا عنه أبو محمّد الخلّال ، والأزهري ، وعبد العزيز الأزجي والتنوخي ، وقال لي التنوخي : قدم علينا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد بغداد حاجا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وخرج إلى مكة ، فأقام بها مجاورا ، وسمعت منه بعد عوده في سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
قال الخطيب : وكان ثقة صالحا ، ورعا زاد ابن زريق : زاهدا .
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، قال : سمعت الشيخ أبا الفضل محمّد بن عبيد الله الصّرّام الزاهد يقول : رأيت الأستاذ الزاهد أبا سعد حضر مصلّى نيسابور للاستسقاء في أيام أمسك المطر فيها ، وبدأ القحط ، وكان الناس يتضرّعون ويبكون ، فصلّى صلاة الاستسقاء على رأس الملأ ، ودعا في الاستسقاء وسمعته يصيح ويقول :
إليك جئنا وأنت جئت بنا |
| وليس ربّ سواك يغنينا |
بابك رحب فناؤه كرم |
| ثوى إلى بابك المساكينا |
قال عبد الغافر : وأخبرني الثقة عنه أنه دخل على الإمام سهل الصّعلوكي (5) يوما وكان عليه قميص غليظ دنس ، فقال له الإمام : أيها الأستاذ ، إنّ هذا الملبوس غليظ خشن ، فقال : أيها الشيخ ، ولكنه من الحلال ، فقال : أيها الأستاذ إنه دنس ، فقال : أيها الشيخ إنه مما تصح الصلاة فيه ، فسكت الشيخ.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور الشيباني ، أنا أبو بكر الخطيب (6) ،
__________________
(1) الأصل : القروي ، تصحيف والصواب عن م وتاريخ بغداد.
(2) سقطت من م.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي تاريخ بغداد : الحسين.
(4) تاريخ بغداد : عبد الملك.
(5) هو سهل بن محمد بن سليمان بن محمد العجلي الحنفي النيسابوري ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 207.
(6) تاريخ بغداد 10 / 432 ومثله في الأنساب ومعجم البلدان ، وفي سير أعلام النبلاء 17 / 257 والمنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص 327 أنه : توفي في جمادى الأولى سنة سبع وأربعمائة




