يناجي ربه باللحن ليث |
| لذاك إذا دعاه لا يجيب |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو محمّد بن زبر ، أنا أبو قلابة ، نا أبو عاصم ، نا عبد الله بن عبد الرّحمن الطائفي ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «الجار أحقّ بسقبه» [7426].
قال أبو قلابة : فسألت الأصمعي فقلت : يا أبا سعيد ما قوله : أحقّ بسقبه؟ فقال : أنا لا أفسر حديث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولكن العرب تقول : السّقب اللّزيق (1).
أخبرنا جدي أبو المفضّل ، أنا أبو عمرو الأردبيلي.
ثم أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (2) أنا أبو جعفر بن المسلمة وابنه أبو علي قالا : أنا أبو الفرج بن المسلمة ، أنا أبو سعيد السيرافي ، نا أبو علي الصفار ، نا أبو عمرو الصفار ، نا نصر بن علي ، قال :
حضرت الأصمعي وقد سأله سائل عن معنى قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «جاءكم أهل اليمن وهم أبخع أنفسا» [7427] قال : يعني أقتل أنفسا ، ثم أقبل على نفسه كاللائم لها فقال : ومن أخذني بهذا ، وما علمي به؟ فقلت له : لا عليك فقد حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله جل وعز (لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ)(3) أي قاتل نفسك ، فكأنه سرّي عنه.
وقال أبو العباس محمّد بن يزيد : أخبرني أبو قلابة الجرمي ، قال : صرت إلى الأصمعي ومعي كتاب المجاز لأبي عبيدة ، فقال لي : هاته ، فأعطيته وانصرفت ، فنظر فيه حتى انتهى إلى آخره ، ثم رجعت إليه فقال لي : قال أبو عبيدة في أول كتابه : (الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ)(4) أي لا شك فيه ، فما يدريه أن الريب : الشك ، قال : فقلت له : أنت فسرت له في شعر الهذليين (5) :
فقالوا قد تركنا القوم قد حضروا به |
| فلا ريب أن قد كان ثم لجيم (6) |
__________________
(1) في النهاية لابن الأثير (سقب) : السقب بالسين والصاد ، في الأصل : القرب. يقال : سقبت الدار وأسقبت : أي قربت. ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبرّ والمعونة بسبب قربه من جاره.
(2) الأصل : المزرقي ، وفي م : المرزقي ، كلاهما تصحيف.
(3) سورة الشعراء ، الآية : 3.
(4) سورة البقرة ، الآية : 2.
(5) شرح أشعار الهذليين 3 / 1162 من قصيدة لساعدة بن جؤية الهذلي.
(6) في شرح أشعار الهذليين :
فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به ... لحيم.
اللحيم : المقتول.




