مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 502

وهدى آخركم ، فإن يك لنا مع سيدكم سيد ، فليس لنا مع هاديكم هاد.

وأنشأ عبيد الله بن عباس يقول :

يا ابن صخر وابن حرب تبيّن  

 

من تقيسون بعبد المطّلب  

من إذا رأت قريش وجهه  

 

عظّموا المرء وخرّوا للركب  

صاحب الفيل وساقي زمزم  

 

ثمّت الفدية رأس في العرب  

وهدى آخرنا آخركم  

 

فبه الملك لكم أجرى الحقب  

إنّ بسرا قتل ابنيّ وما  

 

بين بسر وبني فهر نسب  

فاقتل العبد بفرخي هاشم  

 

إنّ هذا من بواء العجب (1)  

اجعل الفضّة فينا ذهبا  

 

ونضار القوم فينا كالغرب  

لا يقرّ العين إلّا قتل من  

 

سبّب القتل وللقتل سبب  

ذاك ما ذاك ابن حرب إنه  

 

قطب الشّرّ وللشّرّ قطب  

وكان معاوية يقول إن عبيد الله بن عباس علّم قريشا الجود ، وكان عبيد الله أجود العرب ، وقد قال فيه شاعر من قريش :

وعلّمها عبيد الله ما لم تكن  

 

تأتيه من شيم الكرام  

وورثها مكارم ثابتات نفى  

 

عنها بها لوم اللئام  

وصية هاشم وبني أبيه  

 

قصيّ والهمام بن الهمام  

وقال معاوية :

يا عبيد الله إنّي حامل لك  

 

ما قد كان من تلك الخطب  

أنت علمت قريشا جودها  

 

أدب منك وللجود أدب  

ليس تمريك قريش كلها  

 

إنّ خير القوم عبد المطّلب  

ثم ما تحوي جميعا كله  

 

كان للأمي أمي العرب  

إنّ بسرا قتل ابنيك على  

 

غير جرم قاطعا منك النّسب  

أنزل الله ببسر بأسه  

 

وعلى بسر من الله الغضب  

أضرب العبد على يافوخه  

 

ضربة تذهب منه ما ذهب  

__________________

(1) باء فلان بفلان! إذا كان كفأ له. وفلان بواء فلان أي كفؤه ، وهم بواء في هذا الأمر : أي أكفاء ، وهو مع مطالبته بقتله بسرا يستنكر أن يكون بواء بولديه ، أي كفأ لهما ، يقول : بواء العجب؟.

الصفحة 477 من 502