الثعلبي (1) على الحصين بن نمير السّكوني ، وهو يحسبه عبيد الله بن زياد ، فاعتنق كل واحد منهما صاحبه ، ونادى الثعلبي (2) : اقتلوني وابن الزانية ، فقتل ابن نمير.
قال الطبري (3) : حدّثني عبد الله بن أحمد ، نا أبي ، نا سليمان يعني ابن صالح حدّثني عبد الله بن المبارك ، حدّثني الحسن بن كثير ، قال :
كان شريك بن جرير الثعلبي (4) مع علي بن أبي طالب ، أصيبت عينه معه ، فلما انقضت حرب عليّ لحق ببيت المقدس ، فكان به ، فلمّا جاءه قتل الحسين قال : أعاهد الله إن قدرت على كذا وكذا يطلب بدم الحسين لأقتلن ابن المرجانة ، أو لأموتنّ دونه ، فلما بلغه أن المختار خرج يطلب بدم الحسين أقبل إليه ، قال : فكان وجهه مع ابن الأشتر وجعل على خيل ربيعة فقال لأصحابه : إنّي عاهدت الله على كذا وكذا ، فبايعه ثلاثمائة على الموت ، فلمّا التقوا حمل على صفوفهم فجعل يهتكها صفّا صفا حتى وصلوا إليه ، وثار الرّهج فلا تسمع إلّا وقع السيوف (5) ، فانفرجت عن الناس وهما قتيلان ليس بينهما أحد ، الثعلبي (6) وعبيد الله قال : وهو الذي يقول :
كلّ عيش قد أراه قذرا |
| غير ركز الرمح في ظلّ الفرس |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنا أبو منصور النّهاوندي ، أنا أبو العباس النّهاوندي ، أنا أبو القاسم بن الأشقر ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا موسى هو ابن إسماعيل نا أبو المعلّى ، قال : سمعت أبي قال : خرجنا مع المختار إلى ابن زياد ، وحال بينهم الفرات ، وكان أولئك على الخيل ، وإنّ رجلا أخذ بهم على طريق عتيق على رأس فرسخين وجعل له عامل المختار قريته ماكلة ، وأنهم أتوه فأصبح القوم في مكان واحد ، وقتل ابن زياد ، وقتل الناس إلّا من هرب.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد بن يوه (7) ، أنا أبو الحسن اللّنباني (8) ، نا ابن أبي الدنيا ، نا هاشم بن الوليد ، نا أبو بكر بن عيّاش ، نا يزيد يعني ابن أبي زياد (9) عن أبي الطّفيل قال :
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري شريك بن جدير التغلبي.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري شريك بن جدير التغلبي.
(3) تاريخ الطبري 6 / 90.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري شريك بن جدير التغلبي.
(5) الطبري : وقع الحديد والسيوف.
(6) الأصل وم ، وفي الطبري : التغلبي.
(7) ضبطت عن التبصير ، وفي م بدون إعجام.
(8) الأصل : اللبناني ، بتقديم الباء ، وفي م : «الكسائي» كلاهما تصحيف.
(9) من طريقه في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80) ص 179 وسير أعلام النبلاء 3 / 548 549.




