مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 502

سفكت دما ، قال : ما علمت ، قال : تعلم أنّي دخلت في شيء من أسعار المسلمين؟ قال : ما علمت ، أجلسوني ثم قال : اسمع يا عبيد الله حتى أحدّثك شيئا لم أسمعه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مرة ولا مرتين ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغلّيه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» قال : أنت سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ قال : نعم ، غير مرة ولا مرتين [7557].

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أحمد بن عبد الرّحمن ، نا عمّي ، نا علي بن عابس ، حدّثني شيخ يقال له أبو بكر قال : كان يجالسنا عند عبد الملك بن أبي سليمان ، نا الحسن قال :

دخل عبيد الله بن زياد على عبد الله بن مغفّل (1) قال : حدّثني بشيء سمعته عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولا تحدثني بشيء سمعته من غيره ، وإن كان ثقة في نفسك فقال : لو لا أنّي سمعته غير مرة ما حدثتك ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ويل للوالي من الرّعية إلّا واليا يحوطهم (2) من ورائهم بالنصيحة» [7558].

أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو بكر بن ريذة (3) ، أنا سليمان بن أحمد نا أبو معن ثابت بن نعيم الغزّي ، نا محمّد بن أبي السّري ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن السّري بن يحيى ، عن الحسن قال :

قدم علينا عبيد الله بن زياد أميرا ، أمّره علينا معاوية ، فقدم علينا غلاما سفيها يسفك الدماء سفكا شديدا ، وفينا عبد الله بن مغفّل المزني صاحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان من التّسعة (4) رهط الذين بعثهم عمر بن الخطّاب يفقّهون أهل البصرة في الدين ، فدخل عليه ذات يوم فقال له : انته عما أراك تصنع ، فإنّ شرّ الرعاء (5) الحطمة (6) ، فقال له : ما أنت وذاك ، إنّما أنت حثالة من حثالات أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له : وهل كان فيهم حثالة لا أمّ لك ، بل كانوا أهل

__________________

(1) في م : معقل ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 10 / 561.

(2) أي يحفظهم ويصونهم ويذب عنهم.

(3) في م : زيده ، تصحيف ، والصواب ما أثبت وضبط.

(4) إدخال «ال» التعريف على العدد المضاف جائز على رأي البعض ، وهو قبيح.

(5) الأصل وم : الدعاء ، تصحيف. انظر ما يلي.

(6) في النهاية : (حطم) : ومنه الحديث : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «شر الرعاء الحطمة» هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ، ويلقي بعضها على بعض ، ويعسفها ، ضربه مثلا لوالي السوء ، ويقال : حطم بلا هاء.

الصفحة 444 من 502