وقولي كلّما جشأت وجاشت |
| مكانك (1) تعذري (2) أو تستريحي |
لأدفع عن مآثر صالحات |
| وأحمي بعد عن أنف صحيح |
وكتب إلى أبيه أن روه الشعر ، فروّاه فما كان يسقط عليه منه شيء.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا زكريا بن يحيى المنقري ، نا الأصمعي ، نا سلمة بن بلال ، عن أبي رجاء ، قال :
ولّى معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي ستة أشهر على البصرة ثم عزله ، ثم ولّى عبيد الله بن زياد البصرة سنة خمس وخمسين ، فلم يزل واليا حتى مات معاوية بدمشق ، فلما قام يزيد بن معاوية أقر عبيد الله بن زياد على البصرة وضم إليها الكوفة (3) ، فبنى في سلطان يزيد البيضاء (4) وعلق عليها باب قصر الأبيض أبيض كسرى وهو المحبس ، وبنى الحمراء وهي على سكة المربد ، التي هي اليوم لسليمان بن علي ، فكان يشتو في الحمراء ويصيف في البيضاء يعني بالكوفة فلم يزل على البصرة حتى هلك يزيد بن معاوية بحمص ، فلمّا خرج الناس على عبيد الله بن زياد تراضوا بعبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، ويلقب : ببّة. وأمّه هند بنت أبي سفيان (5).
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم قراءة عليهما قالا : أنا رشأ بن نظيف ، أنا محمّد بن أحمد بن علي ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا نصر بن علي ، قال : أخبرنا الأصمعي ، نا عيسى بن عمر أن معاوية قال للناس :
كيف ابن زياد فيكم؟ قالوا : ظريف على أنه يلحن ، قال : فذاك أظرف له يريد باللحن أفقه ، يقول : ألحن بحجته.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد الفارسي ، أنا أبو سليمان حمد بن محمّد الخطّابي ، قال في حديث معاوية أنه قال كيف ابن زياد؟ فقالوا : طريف على أنه يلحن ، فقال : أوليس ذاك أطرف له.
__________________
(1) أمالي القالي : رويدك.
(2) في تاريخ الإسلام والبداية والنهاية : تحمدي.
(3) انظر تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80) ص 177.
(4) البيضاء : دار عمرها عبيد الله بن زياد بن أبيه بالبصرة (ياقوت).
(5) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا 8 / 313.




