وإنّي إذا حلّ الضيوف ولم أجد |
| سوى فرسي أوسقنه لهم نحرا |
وله يمدح الأزد حين أجاروه بعد موت يزيد بن معاوية من أبيات :
فقل للأزد دارك خير دار |
| وزندك في العلاء أورى زناد |
جزيتم عن عبيد الله خيرا |
| بنعماكم وقبل عن زياد |
حللتم داره فمنعتموه |
| بسمر الحظّ والبيض الحداد |
وكنتم عند ظنّي حين ضاقت |
| عليّ برحبها سعة البلاد |
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وأبو علي بن نبهان.
ح (1) وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر.
قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال : وحدّثني ثابت بن عبد الرّحمن ، قال (2) :
كتب معاوية بن أبي سفيان إلى زياد : إذا جاءك كتابي فأوفد إليّ ابنك عبيد الله. فأوفده عليه (3) ، فما سأله (4) عن شيء إلّا أنفذه (5) له ، حتى سأله عن الشعر ، فلم يعرف منه شيئا ، قال : ما منعك من روايته؟ قال : كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري ، فقال : أغرب ، والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفّين مرارا ما يمنعني من الانهزام إلّا أبيات ابن الإطنابة (6) حيث يقول (7) :
أبت لي عفّتي وأبى بلائي |
| وأخذي الحمد بالثّمن الربيح |
وإعطائي على الإعدام مالي |
| وإقدامي على البطل المشيح (8) |
__________________
(1) «ح» حرف التحويل سقط من م.
(2) الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80) ص 176 ، والبداية والنهاية بتحقيقنا 8 / 312 نقلا عن ابن عساكر.
(3) الأصل وم : عليّ.
(4) الأصل وم : سائله ، والمثبت عن تاريخ الإسلام.
(5) في البداية والنهاية : نفد منه.
(6) هو عمرو بن الإطنابة ، والإطنابة أمه.
(7) الأبيات في البداية والنهاية 8 / 312 وأمالي القالي 1 / 258 وتاريخ الإسلام (ص 176) ومعجم الشعر ص 204.
(8) أمالي القالي : وضربي هامة البطل المشيح ، والمشيح : المقبل إليك ، والمانع لما وراء ظهره.




