قال : ثم أخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بإذني وإذنه ، فقال : «أخرجا ما تصرّران» (1) ، فقلنا : يا رسول الله ، بعثنا إليك عمّك ، واجتمع بنو عمك إليه بنو عبد المطّلب فبعثوا إليك أن تجعل لهم السّعاية ، فقال : «إنّ الله تعالى أبى لكم يا بني عبد المطّلب أن يطعمكم غسالة أوساخ أيدي الناس ، ولكن لكما عندي الحباء والكرامة ، أمّا أنت يا عبد المطّلب فأزوجك فلانة ، وأما أنت يا فضل فأزوجك فلانة» ، قال : فرجعنا إليهم وهم كذلك ، فلما أتيناهم قالوا : ما وراء كما أسعد أو سعيد (2) ، قال : فقلنا : قد زوّجنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فادعوا لنا بالبركة ، قال : فأخبرناهم بقول رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : فوثب عليّ عليهالسلام ، فقال : أنا أبو الحسن ، وتفرقوا [7538].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ الكيلي ، قالا : أنا أبو طاهر زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا : أنا أبو الحسين الأنماطي ، أنا أبو الحسين الأهوازي ، أنا أبو حفص ، نا خليفة بن خياط قال (3) :
عبد المطلّب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، وأمّه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطّلب بن هاشم ، مات بالشام في ولاية يزيد بن معاوية.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو بكر بن عبيد بن الفضل إجازة نا محمّد بن الحسين ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، أنا مصعب قال (4) :
كان عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث رجلا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأمر (5) أبا سفيان بن الحارث أن يزوّجه ابنته ، ففعل ، ولم يزل عبد المطّلب بالمدينة إلى زمن عمر بن الخطّاب ، وتحوّل عبد المطّلب بن ربيعة إلى دمشق ، فنزلها ومات بها.
أخبرنا (6) أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا أحمد بن زهير ، نا مصعب قال : كان عبد المطّلب رجلا على عهد النبي صلىاللهعليهوسلم ، ولم يزل بالمدينة إلى عهد عمر ، ثم تحوّل إلى دمشق.
__________________
(1) أي ما تجمعانه في صدوركما من الكلام ، وكل شيء جمعته فقد صررته.
(2) مثل ، انظر من قاله ومناسبته في جمهرة الأمثال للعسكري 1 / 155 و 377 والفاخر 59 وفضل المقال 176 والمستقصى 69 ومجمع الأمثال للميداني 1 / 222 واللسان (سعد).
(3) طبقات خليفة ص 31 رقم 14.
(4) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 87.
(5) يعني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، كما يفهم من عبارة نسب قريش.
(6) الخبر التالي والذي يليه سقطا من م.




