مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 502

وملكات ، على عدد الشرفات ، وكلّ ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح مكانه ، ووثب عبد المسيح الغساني يقول (1) :

شمّر فإنّك ماضي الهمّ شمّير  

 

لا يفزعنّك تفريق وتغيير (2)  

إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم  

 

فإنّ ذا الدهر أطوار دهارير (3)  

فربّما ربّما أضحوا بمنزلة  

 

تهاب صولهم (4) الأسد المهاصير  

منهم أخو الصّرح بهرام وإخوته  

 

والهرمزان وسابور وسابور  

والناس أولاد علّات (5) فمن علموا  

 

أن قد أقلّ فمحقور ومهجور  

وهم بنو الأم ، إما إن رأوا نشبا (6)  

 

فذاك بالغيب محفوظ ومنصور  

فالخير والشرّ مقرونان (7) في قرن  

 

فالخير متّبع والشرّ محذور  

فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح ، فقال كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا ، قد كانت أمور ، قال : فملك منهم عشرة أربع سنين ، وملك الباقون إلى آخر خلافة عثمان.

ورواه معروف بن خربوذ عن بشير بن تيم المكي ، قال :

لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر نحوه ، وقال فيه : قال نعم ابن عم لي بالجابية يقال له سطيح ، قال : اذهب فسله ، فخرج عبد المسيح حتى أتاه بالجابية غير أنه قال : بألفي عام وزاد فيه ونقص.

وزاد في شعره عبد المسيح بعد : «الأسد المهاصير» ثلاثة أبيات وهي :

وربّ يوم ضحيان دوران  

 

شدت يلهوهم فيه المزامير  

وأسعدتها أكفّ غير مفرّقة  

 

بح الحناجير تنبيها المزاهير  

من كل خافقة الصقلين أسفلها  

 

وعث وعسلوج بادي المتن محضور  

__________________

(1) الأبيات في دلائل النبوة للبيهقي 1 / 129 وبعضها في دلائل النبوة لأبي نعيم 1 / 141.

(2) دلائل أبي نعيم : تشريد وتغوير.

(3) دلائل البيهقي : «فإن ذلك أطوار دهارير» وليس البيت في دلائل أبي نعيم.

(4) في المصدرين : صولتها.

(5) أولاد علات : وهم بنو رجل واحد وأمهات شتى (المعجم الوسيط).

(6) في دلائل أبي نعيم : شعبا.

(7) دلائل أبي نعيم : مجموعان ، والقرن محركة ، الحبل.

الصفحة 361 من 502