وملكات ، على عدد الشرفات ، وكلّ ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح مكانه ، ووثب عبد المسيح الغساني يقول (1) :
شمّر فإنّك ماضي الهمّ شمّير |
| لا يفزعنّك تفريق وتغيير (2) |
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم |
| فإنّ ذا الدهر أطوار دهارير (3) |
فربّما ربّما أضحوا بمنزلة |
| تهاب صولهم (4) الأسد المهاصير |
منهم أخو الصّرح بهرام وإخوته |
| والهرمزان وسابور وسابور |
والناس أولاد علّات (5) فمن علموا |
| أن قد أقلّ فمحقور ومهجور |
وهم بنو الأم ، إما إن رأوا نشبا (6) |
| فذاك بالغيب محفوظ ومنصور |
فالخير والشرّ مقرونان (7) في قرن |
| فالخير متّبع والشرّ محذور |
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح ، فقال كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا ، قد كانت أمور ، قال : فملك منهم عشرة أربع سنين ، وملك الباقون إلى آخر خلافة عثمان.
ورواه معروف بن خربوذ عن بشير بن تيم المكي ، قال :
لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلىاللهعليهوسلم فذكر نحوه ، وقال فيه : قال نعم ابن عم لي بالجابية يقال له سطيح ، قال : اذهب فسله ، فخرج عبد المسيح حتى أتاه بالجابية غير أنه قال : بألفي عام وزاد فيه ونقص.
وزاد في شعره عبد المسيح بعد : «الأسد المهاصير» ثلاثة أبيات وهي :
وربّ يوم ضحيان دوران |
| شدت يلهوهم فيه المزامير |
وأسعدتها أكفّ غير مفرّقة |
| بح الحناجير تنبيها المزاهير |
من كل خافقة الصقلين أسفلها |
| وعث وعسلوج بادي المتن محضور |
__________________
(1) الأبيات في دلائل النبوة للبيهقي 1 / 129 وبعضها في دلائل النبوة لأبي نعيم 1 / 141.
(2) دلائل أبي نعيم : تشريد وتغوير.
(3) دلائل البيهقي : «فإن ذلك أطوار دهارير» وليس البيت في دلائل أبي نعيم.
(4) في المصدرين : صولتها.
(5) أولاد علات : وهم بنو رجل واحد وأمهات شتى (المعجم الوسيط).
(6) في دلائل أبي نعيم : شعبا.
(7) دلائل أبي نعيم : مجموعان ، والقرن محركة ، الحبل.




