فتحين عتبي وعد لمودتي |
| لا تصغين لقول واش إن هذا |
واعلم بأنّي غافر لك زلة |
| إن رابني خلق لكم من بعد ذا |
ذو الحلم ما سالمته لك منصف |
| ومتى تضاعيه تجده قد بدا |
يا شاعرا ألفاظه في نظمه |
| دررا غدت وزبرجدا وزمردا |
كم شاعر أضحى بعيني مولعا |
| فتركته بعد الكمال محددا |
أقبل مزاح أخ صديق لم يزل |
| لك في الأخوة تابعا متلمذا |
خذها فقد نمّقتها لك ساهر |
| أبيها وحقّ لمثلها أن يؤخذا |
حتى تظلّ تقول من عجب بها : |
| من قال شعرا فليقله هكذا |
وللقاضي عبد الوهّاب :
عكفت على البرحاء من أشجانها |
| وتثنت عنان السرّ في كتمانها |
نفس على مضض الغرام شحيحة |
| من شأنها أن لا تبوح بشأنها |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (1) :
عبد الوهّاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك ، أبو محمّد الفقيه المالكي ، سمع أبا عبد الله العسكري ، وعمر بن محمّد بن سبنك (2) ، وأبا حفص بن شاهين.
وحدّث بشيء يسير ، كتبت عنه وكان ثقة ، ولم يلق من المالكيين أحدا كان أفقه منه ، وكان حسن النظر ، جيّد العبارة ، وتولى القضاء ببادرايا وباكسايا (3) وخرج في آخر عمره إلى مصر ، فمات بها سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
قال الخطيب في موضع آخر : في شعبان.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، قال : قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي في كتاب طبقات الفقهاء (4) تأليفه في ذكر أصحاب مالك ، قال :
__________________
(1) تاريخ بغداد 11 / 31.
(2) الأصل : «سينك» وإعجامها ناقص في م. والصواب عن تاريخ بغداد ، وقد مرّ ضبطها.
(3) كذا بالأصل وم وتاريخ بغداد ، وعلى هامشه كتب مصححه : بادرايا طسوج بالنهروان وهي بليدة بقرب باكسايا بين البندنيجين ونواحي واسط (وانظر معجم البلدان) وفي وفيات الأعيان : 3 / 222 بليدتان من أعمال العراق.
(4) كتاب طبقات الفقهاء ص 143 ، وانظر ترتيب المدارك 4 / 692.




