سلام على بغداد في كلّ منزل |
| وحقّ لها مني السلام المضاعف |
لعمرك ما فارقتها عن قلى لها |
| وإنّي بشطّي جانبيها لعارف |
ولكنها ضاقت عليّ بأسرها |
| ولم تكن الأرزاق فيها تساعف |
فكانت كخلّ كنت أهوى دنوّه |
| وأخلاقه تنأى بها (1) وتعاسف (2) |
قال : وأنشدنيها غيره ، إلّا أنه جعل موضع : «بشطي» : ، «بجنبي» ، وموضع «بأسرها» : «برحبها».
أنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه ، أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي ، أنشدني القاضي أبو منصور سالم بن محمّد بن منصور العمراني بثغر آمد قالا : أنشدنا أبو طالب عفيف عبد الله الأسعردي للقاضي عبد الوهاب بن نصر المالكي رحمهالله :
أبغي رضاكم جاهدا حتى إذا |
| أملت حسبي عاد لي منكم أذى |
إني لأصبح من تجن خائفا |
| ويسلمكم من حربكم متعوذا |
فإلام صبري للتعتب منكم |
| وعلام أعطي الجفون على القذا |
لو شئت أمنني الفريض من الذي |
| أنا خائف ولكان لي مستنقذا |
فيظل (3) بي متململا متمعصا |
| من كان قبل بشعره متلذذا |
لكنني أرعى الوداد وإن عدا |
| غيري به متشوقا ومطرمذا |
وأجل قدري في المودة أن أرى |
| بعد الحفاظ لعهدكم أن أنبذا |
وأظل يملكني (4) الحنو عليكم |
| وبكف صائب أسهمي أن ينفذا |
إذ أنتم تفض العهود عداكم |
| وعلى طباعكم غدا مستحوذا |
أيظن بغدادي طبع خالصا |
| يلغى هزيم من اعتدى متبغددا |
هيهات إن من الظنون كواذبا |
| والحزم أولى في الحجى أن تحتذى |
إن تعتذر منها تجدني قائلا |
| أو رمت بجديد الوداد فحبذا |
طبعي التجاوز عن صديق (5) إن هذى |
| ويغفر زلات الأخلاء اغتذا |
__________________
(1) في م : به.
(2) في البداية والنهاية : وتخالف.
(3) البيت سقط من م.
(4) الأصل : بملكي ، والمثبت عن م.
(5) في م : صديقي.




