قال : وأنشدني له :
إن من وكل طرفي بالأرق |
| لخليّا لم يذق طعم القلق |
لا رعى الله وشاة بيننا |
| فيهم زاد من الحبّ الحنق |
صدّ عني وجفاني معرضا |
| ورمى قلبي بنار فاحترق |
ونعم صد ، فمن علّمه |
| أن يعوق الطيف حتى ما طرق |
ما على الحادي الذي رحله |
| حلسه بالليل لو كان رفق |
وإذا افتراري من ثغره |
| لمعان البرق والدّرّ اليلق (1) |
راشقا باللحظ لم يقنص |
| على سهم جفنيه مرادان رشق |
ما انثنى إلّا أرانا دله |
| حركات الغصن في ضمن الورق |
قال : وأنشدنا عبد الوهاب لنفسه :
ظبي تبدى من ظباء الترك |
| وقد تربى في ديار الملك |
يهجرني عمدا يريد هتكي |
| بين الورى في السر والإعلان |
مرصعا في حمرة المرجان |
| ثوب الضنا في الحب البيساني |
يا ليته بوصله أحياني |
| فالمشتكى منك إلى الرّحمن |
فالخد منه أحمر مورد |
| وصدغه من فوقه مقعد |
والريق خمر والثنايا برد |
| ميم اسمه قد تيمت فؤادي |
وجاءوه قد شردت رقادي |
| والميم والدال هما عتادي |
بقامة تحكى قوام الألف | بقامة تحكى قوام الألف | بقامة تحكى قوام الألف |
__________________
(1) اليلق محركة ، الأبيض من كل شيء (القاموس المحيط).




