ثم لما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين أبي جعفر عبد الله بن محمّد أغزى صالح بن علي في سنة ثمان وثمانين (1) ومائة ، في نحو من سبعين ألفا ، ثم أغزى عبد الرّحمن بن إبراهيم ، والحسن بن قحطبة في سنة تسع وثلاثين ومائة في سبعين ألفا ملطية ، وأمضى طائفة منهم إلى أرض الروم.
زاد ابن الأكفاني في موضع آخر : بهذا الإسناد عن ابن عائذ فيما لم أسمعه منه :
قال : ووجّه يعني المنصور في تلك السنة يعني سنة اثنتين وأربعين ومائة : عبد الوهّاب بن إبراهيم معه الحسن بن قحطبة في جماعة من أهل خراسان ، وأهل الشام ، والجزيرة ، والموصل ، وأمرهما أن يبنيا ما خرّبته الروم من حائط لملطية وإعادته على ما كان.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (2) :
سنة ست وأربعين ومائة ، أقام الحج عبد الوهّاب بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن عباس.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قال (3) :
وفي سنة ست وأربعين ومائة حجّ بالناس عبد الوهّاب بن إبراهيم.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا محمّد بن علي ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، أنا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال (4) :
وفيها يعني سنة أربعين ومائة وجّه أبو جعفر عبد الوهّاب بن إبراهيم بن محمّد بن علي لبناء ملطية ، فأقام عليها سنة حتى بناها وأسكنها الناس.
وغزا الصائفة يعني سنة اثنتين وخمسين عبد الوهّاب بن محمّد فلم يدرب (5).
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعب ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وهو تحريف فاحش ، ولعل الصواب : ثمان وثلاثين ومائة ، باعتبار ما يأتي.
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 423.
(3) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي 1 / 130.
(4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 418.
(5) تاريخ خليفة ص 426.




