السّلمي ، أنشدني أبو الفرج عبد الواحد بن محمّد بن نصر بن المخزومي ببغداد لنفسه (1) :
يا من إذا خفت منه العدل آمنني |
| جميل ألطافه (2) من عذل عذّال |
ما يستحق زماني وهو سامحني |
| يودّ مثلك (3) أن يشكوه (4) في حال |
رآك غاية آمالي فما برحت |
| تسعى لياليه حتى نلت آمالي |
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد البيهقي ، أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم ، أنشدنا الشريف أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن طباطبا الحسني ببغداد أنشدنا أبو الفرج الببّغاء لنفسه (5) :
أستودع الله قوما ما ذكرتهم |
| إلّا وضعت يدي لهفا على كبدي |
تبدّلوا وتبدّلنا ، وأخسرنا |
| من ابتغى غرضا (6) يسلي فلم يجد |
طمعت ، ثم رأيت اليأس أجمل بي |
| تنزّها فخصمت (7) الشوق بالجلد |
أنشدنا أبو العزّ بن كادش ، أنشدنا أبو محمّد الجوهري ، أنشدنا أبو الفرج المخزومي وهو المعروف بببغاء لنفسه :
طمعت ثم رأيت الياس أجمل بي |
| تنزها فخصمت الشّوق بالجلد |
تبدّلت وتبدّلنا وأخسرنا |
| من ابتغى عوضا يسلي فلم يجد |
قال : وأنشدنا أبو الفرج لنفسه :
أشقيتني فرضيت أن أشقى |
| وملّكتني فأذنتني عشقا |
وسألت عن حالي وكيف أنا |
| حوشيت أن تلقى الذي ألقا |
وزعمت أنّك لا تكلّمني |
| عشرا فمن لك إنني أبقى |
ليس الذي ترجوه من تلقا |
| متعذرا فاستعمل الرفقا |
أنشدنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد ، أنشدنا أبو سعيد.
__________________
(1) الأبيات في يتيمة الدهر 1 / 318.
(2) في يتيمة الدهر : إنصافه.
(3) الأصل وم ، وفي اليتيمة : بمثل ودك.
(4) الأصل ، وفي م واليتيمة : أشكوه.
(5) الأبيات في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 381 400 ص 359) والمنتظم 7 / 241.
(6) في م والمختصر 15 / 266 «عوضا» وفي تاريخ الإسلام والمنتظم : خلفا.
(7) خصمه يخصمه خصما : غلبه بالحجة.




