أنبأنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، عن أبي تمّام الواسطي ، عن أبي الحسن الدار قطني ، أنا الحسن بن رشيق إجازة نا يموت بن المزرّع [ثنا](1) خالي عمرو بن بحر الحافظ ، قال : قال لي عبد الرّحمن مؤدب ولد عبد الملك بن صالح : قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من قمامة : يا عبد الرّحمن لا تطرني في وجهي ، فأنا أعلم بنفسي منك ، ولا تعنّي (2) على ما يقبح ، ودع عنك : كيف أصبح الأمير ، وكيف أمسى الأمير؟ واجعل مكان التقريظ (3) لي صواب الاستماع مني (4) ، واعلم أن صواب الاستماع (5) أحسن من صواب القول ، فإذا حدثتك حديثا فلا يفوتنك منه شيء ، وأرني فهمك في طرفك ، إنّي اتّخذتك مؤدبا بعد أن كنت معلّما ، وجعلتك جليسا مقرّبا بعد أن كنت مع الصبيان مباعدا ، ومتى لم تعرف (6) نقصان ما خرجت منه لم تعرف رجحان ما صرت إليه.
أخبرنا أبو الحسن السّلمي الفقيه ، نا أبو الحسن علي بن غنائم المصري لفظا بدمشق ، أنا أبو خازم (7) محمّد بن الحسين (8) ، أنا الحسن بن أحمد ، نا أبو سهل أحمد بن محمّد بن زياد ، حدثني حمزة بن نصير ، حدثني أبو بكر القلوسي ، نا حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزّونه في ابن له توفي في الليل ، ويهنئونه في آخر ولد له في تلك الليلة ، فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي فقال له الفضل بن الربيع : عزّ أمير المؤمنين في ابن له توفي في هذه الليلة ، وهنّه بآخر ولد فيها ، فقال عبد الملك بن صالح : يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك ، ولا ساءك فيما سرّك ، وجعل هذه بهذه جزاء للشكر ، وثوابا للصابر.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (9) ، أنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا العباس (10) بن الفضل
__________________
(1) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(2) الأصل : «تغيبني» وبدون إعجام في م.
(3) تقرأ بالأصل وم : «التعريض» والمثبت عن المختصر 15 / 196.
(4) ما بين الرقمين سقط من م.
(5) ما بين الرقمين سقط من م.
(6) الأصل : يعرف.
(7) الأصل وم : حازم ، بالحاء المهملة ، تحريف.
(8) في م : «الحسن» تصحيف ، وهو : محمد بن محمد بن الحسين ، أبو خازم بن الفراء ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 604.
(9) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا 4 / 29.
(10) الأصل : «نا أبو علي ، نا العباس» وفي م : «الكوكبي أبو علي ، نا العباس» والذي أثبتناه يوافق عبارة الجليس الصالح.




