من كان أخطأه الربيع فإنّه |
| نصر (1) الحجاز بغيث عبد الواحد |
إنّ المدينة أصبحت معمورة |
| بمتوّج حلو الشمائل ماجد |
كالغيث من عرض الفرات تهافتت |
| سبل إليه بصادرين ووارد |
وملكت غير معنّف في ملكه |
| ما دون مكة من حصا ومساجد |
وملكت ما بين العراق ويثرب |
| ملكا أجار لمسلم ومعاهد |
مليكهما (2) ودميهما من بعد ما |
| غشّى الضعيف شعاع سيف المارد |
ولقد رمت قيس وراءك بالحصا |
| من رام ظلمك من عدوّ جاهد |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (3) :
ولّى مروان بن محمّد عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان المدينة ، ثم عزل عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يعني عن مكة وولّى عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، ثم انحاز من أبي حمزة ودخل أبو حمزة يعني الخارجي المدينة فوجّه مروان عبد الملك بن محمّد بن عطية من سعد بن بكر ، فقتل أبا حمزة ، وضمّ إليه مكة.
وأقام (4) الحج يعني سنة تسع وعشرين ومائة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطّبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (5) ، قال :
وفيها يعني سنة ثمان وعشرين ومائة نزع عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز من المدينة حين خرج أميرا على الحاج ، وهو حجّ عامئذ بالناس ، فخالفه عبد الواحد بن سليمان أميرا على المدينة ، وفيها يعني سنة تسع وعشرين نزلت الخوارج مكة مع الحاجّ ، وحجّ بالناس عامئذ عبد الواحد بن سليمان.
__________________
(1) نصر : سقي ، يقال : نصر الغيث الأرض نصرا : غاثها وسقاها وأعانها على الخصب والنبات (اللسان : نصر ، والبيت من شواهده).
(2) الأغاني : ماليهما.
(3) تاريخ خليفة بن خيّاط (تحت عنوان : تسمية عمال مروان بن محمد) ص 406 و 407.
(4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 389.
(5) الخبر التالي سقط من كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع للفسوي.




