أكثر الناس ، فقال علي بن أبي طالب : ما إكثاركم؟ سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة» [7468].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن (1) بكّار.
قال في تسمية ولد سليمان : وعبد الواحد بن سليمان قتله صالح بن علي ، كان واليا لمروان بن محمّد على المدينة ومكة ، أظنه قال : وولي الحج عام الحرورية ، أصحاب عبد الله بن يحيى ، لم يدر بهم عبد الواحد وهو واقف بعرفة حتى تدلّوا عليه من جبال عرفة من طريق الطائف ، فوجّه إليهم رجالا من قريش فيهم : عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وأمية بن عبد الله بن عمرو (2) بن عثمان بن عفّان ، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فكلموهم وسألوهم أن يكفّوا حتى يفرغ الناس من حجّهم ، ففعلوا ، فلما كان يوم النفر الأول ، خرج عبد الواحد كأنه يفيض ، ثم مضى على وجهه إلى المدينة ، ونزل فساطيطه وثقله بمنى.
وأم عبد الواحد أم عمرو بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ، وكان جوادا ممدحا ، له يقول إبراهيم بن علي بن هرمة أنشدني ذلك أبو عمير نوفل بن ميمون ، قال : أنشدنيه أبو مالك محمّد بن مالك بن علي بن هرمة (3) :
إذا قيل من خير من يرتجى (4) |
| لمعترّ (5) فهر ومحتاجها |
ومن يقرع (6) الخيل يوم الوغا |
| بإلجامها ثم إسراجها |
أشارت نساء بني مالك (7) |
| إليك به قبل أزواجها |
وقال ابن ميّادة يمدحه (8) :
__________________
(1) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 166 فكثيرا ما أخذ الزبير بن بكار عن عمه المصعب.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي نسب قريش : عمر.
(3) الأبيات في الأغاني 6 / 111 وفيها أنه قالها لعبد الواحد بن سليمان.
(4) رسمها بالأصل : «يعنتمرى» واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير ، والمثبت عن الأغاني.
(5) معتر : الفقير والمتعرض للمعروف من غير أن يسأل.
(6) الأغاني : «يعجل» وفي م : يفرع.
(7) الأصل وم ، وفي الأغاني : بني غالب.
(8) بعض الأبيات في الأغاني 2 / 326 327.




